Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الجيلاني/ الجيلاني (ت713هـ) لم يتم تصنيفه بعد و لم يتم تدقيقه بعد


{ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُمْ مُّعْرِضُونَ } * { ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } * { فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }

{ أَلَمْ تَرَ } أيها الرائي { إِلَى ٱلَّذِينَ } أي: إلى إصرار اليهود وعنادهم مع كونهم { أُوتُواْ نَصِيباً } كاملاً { مِّنَ ٱلْكِتَابِ } أي: التوراة في زعمهم حين { يُدْعَوْنَ } في الوقائع { إِلَىٰ } رجوع { كِتَابِ ٱللَّهِ } الذي يدعون الإيمان والعمل بمقتضاه { لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ } بمقتضى ما أمره الله في كتابه كيف يتكاسلون ويتهاونون { ثُمَّ } يترقى تكاسلهم وتهاونهم إلى أن { يَتَوَلَّىٰ } يستدبر ونبذ { فَرِيقٌ مِّنْهُمْ } الكتاب وراء ظهروهم { وَهُمْ مُّعْرِضُونَ } [آل عمران: 23] عنه وعن أحكامه بالمرة.

روي أنه صلى الله عليه وسلم دخل مدارس اليهود، فقال لهم نعيم بن عمرو والحارث بن زيد: على أي دين أنت يا محمد؟ فقال: " على دين أبي إبراهيم عليه السلام " ، فقال: إن إبراهيم يهودي، فقال صلى الله عليه وسلم: " هلموا كتابكم ليحكم بيننا وبينكم، فأنكروا عليه وامتنعا عن إحضاره فنزلت ":

{ ذٰلِكَ } التولي والإعراض من كثرة الخصلة الذميمة والديدنة الخبيثة، المتركزة في نفوسهم المنسوبة إلى دينهم افتراء { بِأَنَّهُمْ } اعتقدوا { قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ } المعدة لجزاء العصاة { إِلاَّ أَيَّاماً } قلائل { مَّعْدُودَاتٍ } سواء كانت ذنوبنا كثيرة أو قليلة، صغير أو كبيرة { وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } [آل عمران: 24] اي: جرأهم على الذنب والعصيان ما يفترون في شأن دينهم من أمثال هذه الهذايانات، منها قولهم هذا، ومنها اعتقادهم أن آباءهم الأنبياء سيشفعون لهم، وإن عظمت ذنوبهم، ومنها أن يعقوب عليه السلام ناجى مع الله ألاَّ يعذب أولاده إل تحلة القسم.

قل لهم يا أكمل الرسل نيابة عنا: { فَكَيْفَ } لا تمسهم النار، اذكر لهم { إِذَا جَمَعْنَاهُمْ } إلينا بعد تفريقهم منا لكسب المعارف والحقائق والمكاشفات والمشاهدات { لِيَوْمٍ } شأنه { لاَّ رَيْبَ فِيهِ } عند من يكاشف له { وَ } بعد جمعنا إياهم { وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ } جزاء { مَّا كَسَبَتْ } من الحقائق والعرفان والمعاصي والخذلان { وَهُمْ } أي: كل منهم في ذلك اليوم مجزي بما كسبت { لاَ يُظْلَمُونَ } [آل عمران: 25] فالنيل والوصول لأرباب الفضل، والقبول والويل كل الويل لأصحاب الطرد والخمول.

أدركنا بلطفك يا خفي الألطاف.