Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الجيلاني/ الجيلاني (ت713هـ) لم يتم تصنيفه بعد و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِيۤ أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُوۤاْ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَابُ أَجَلَهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ } * { لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ } * { وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوۤاْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلاَ تَنسَوُاْ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }

{ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } أيها المؤمنون { فِيمَا } أي: في كلام وألفاظ { عَرَّضْتُمْ بِهِ } تعريضاً حسناً وتلميحاً مليحاً خالياً عن ومصة الفساد، ناشئاً { مِنْ } إرادة { خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ } المعتادت للوفاة { أَوْ أَكْنَنتُمْ } أضمرتم وأخفيتم { فِيۤ أَنْفُسِكُمْ } إذ { عَلِمَ ٱللَّهُ } منكم وإن أخفيتم { أَنَّكُمْ } يميل طبيعتكم إليهن { سَتَذْكُرُونَهُنَّ } فاذكروهن على الوجه الأحسن ألابعد عن التهمة { وَلَـٰكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً } أي: الوقاع والجماع؛ أي: لا تخالطوا معهن إلى حيث يرتفع الحجاب عنكم، فتتكلمون معهن بالكلمات التي جرت بين الزوج والزوجة { إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً } يومئ إلى خطبتكم إياهن إن خفتم أن يسبق عليكم الغير من الخطباء { وَ } عليكم أن { لاَ تَعْزِمُوۤاْ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ } أي: لا تستعجلوا في العزيمة على العقد { حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَابُ أَجَلَهُ } أي: ما فرض في الكتاب؛ أي: من العدة المقدرة فيه { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ } المطلع لضمائركم { يَعْلَمُ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ } من الخيانة في حدوده { فَٱحْذَرُوهُ } لتنجوا من غضبه { وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ } لمن عزم المعصية ولم يفعل { حَلِيمٌ } [البقرة: 235] لا يستعجل بالعقوبة على العاصين.

{ لاَّ جُنَاحَ } لا وزر ولا إثم { عَلَيْكُمْ } أيها المؤمنون { إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ } أي: لا تجامعوا معهن { أَوْ } لم { تَفْرِضُواْ } تقدروا { لَهُنَّ فَرِيضَةً } مهراً أو صداقاً { وَ } عليكم إن طلقتموهن { مَتِّعُوهُنَّ } بالإحسان جبراً لما انكسر بالطلاق بعد العقد { عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ } أي: قدر وسعه ويسره { وَ } كذا { عَلَى ٱلْمُقْتِرِ } المعسر { قَدَرُهُ } قدر إعساره وتقتيره { مَتَاعاً } أي: متعوهن متاعاً ملتبساً { بِٱلْمَعْرُوفِ } الذي يستحسنه الشرع المروءة، ولذلك صار التمتيع المجان في الشرع { حَقّاً } لأنها { عَلَى } المؤمنين { ٱلْمُحْسِنِينَ } [البقرة: 236] الذين لا يريدون الأذى لأحدٍ من الناس وإن وقع منهم نادراً، جبروا بالإحسان حفظاً للمودة والإخاء الدينية.

{ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَ } الحال أنه { قَدْ فَرَضْتُمْ } سميتم { لَهُنَّ فَرِيضَةً } صداقاً ومهراً { فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } أي: فلزمكم أداء نصف ما سميتم من المهر إليهن { إِلاَّ أَن يَعْفُونَ } أي: المطلقات فلا يأخذن شيئاً اتقاءً عن التهمة { أَوْ يَعْفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ } ويرد جميع المهر إليها تبرعاً { وَأَن تَعْفُوۤاْ } أي: وعفوكم أيها المؤمنون في أمثال هذا { أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ } وأفضل عند المولى { وَلاَ تَنسَوُاْ } أي: لا تتركوا { ٱلْفَضْلَ } والإحسان { بَيْنَكُمْ } أيها المحسنون بل أحسنوا بعضاً مما أحسن الله لكم إلى مستحقيكم { إِنَّ ٱللَّهَ } المراقب لجميع أعمالكم { بِمَا تَعْمَلُونَ } من الفضل والإحسان { بَصِيرٌ } [البقرة: 237] يجازيكم عليه بفضله.