Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه/ مكي بن أبي طالب (ت 437 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ ٱلآنَ وَلاَ ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }

قوله: { وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ } الآية.

المعنى: ليست لمن يصر على معاصي الله حتى إذا حشرج بنفسه وعاين ملائكة ربه قد أتوا لقبض روحه قال في نفسه أتوب الآن وهو موقن من الموت لا يطمع في حياة، هذا لا توبة له يضمرها، لأنه غير مستطيع لإظهارها.

قال ابن عمر: التوبة مبسوطة ما لم يُسَق. وعنى بذلك أهل النفاق.

وقال ابن الربيع: نزلت الأولى في المؤمنين يعني قوله: { إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ } ونزلت الثانية - الوسطى - في المنافقين وهي قوله: { وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ } ونزلت الآخرة في الكفار يعني قوله: { وَلاَ ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ } لا توبة لهم في الآخرة إذ ليست بدار عمل.

وقيل: هي في أهل الإسلام، وذكر عن ابن عباس أنها منسوخة بقوله:إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ } [النساء: 48 و 116]، قال: فحرم الله المغفرة على من مات، وهو كافر، وإرجاء أهل التوحيد إلى مشيئته ولم يويئسهم من المغفرة. والسيئات هنا: ما دون الكفر.

ومعنى { أَعْتَدْنَا } - وهو أفعلنا - من العتاد.