Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه/ مكي بن أبي طالب (ت 437 هـ) مصنف و مدقق


{ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ } * { كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ } * { وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ } * { وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } * { وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ } * { وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ } * { وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ } * { وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } * { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } * { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ } * { أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ } * { ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ } * { فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } * { إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } * { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ } * { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ } * { إِلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغَابِرِينَ } * { ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلآخَرِينَ } * { وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ } * { وَبِٱلَّيلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } * { وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ } * { فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ } * { فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ }

قوله تعالى (ذكره): { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ } إلى قوله: { وَهُوَ مُلِيمٌ }.

أي: وأبقينا على إبراهيم ثناء حسناً في الآخرين من الأمم، قاله قتادة. وقال ابن زيد: سأل إبراهيم عليه السلام ربه فقال:وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ } [الشعراء: 84]، أي الثناء الحسن، فأبقى الله عليه أن يقال: { سَلاَمٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ } أي: أمنة / من الله أن يذكر الإنجيل.

ثم قال: { كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } أي: كما جزينا إبراهيم على طاعته، كذلك نجزي من أطاع الله وأحسن عبادته.

ثم قال: { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ } أي: بشرناه - بعد أن فدينا إسماعيل بالذبح - بإسحاق مقدراً له النبوة والصلاح.

ومن قال: إن الذبيح إسحاق فمعناه عنده: (وبشرنا إبراهيم) / بعد الفداء بنبوة إسحاق نبياً. وفيه بُعْدٌ لأنك (لو) قلت: بشرتك بقدوم زيد قادماً، لم يكن للحال فائدة، ولم يوضع لغير فائدة.

قال قتادة: بشر بنبوته بعدما جاد لله بنفسه.

ثم قال: { وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ } أي: ثبتنا عليهما النعمة.

{ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ } وهو المطيع.

{ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ } وهو الكافر.

وذكر الطبري عن السدي أنه قال: كان إبراهيم كثير الطعام يطعم الناس ويضيفهم، فبينما هو يطعم الناس إذ رأى شيخاً كبيراُ يمشي في الحرة، فبعث إليه بحمار فركبه حتى أتاه فأطعمه فجعل الشيخ يأخذ اللقمة يريد أن يدخلها في فيه فيدخلها في أذنه مرة وفي عينه مرة ثم يدخلها في فيه، فإذا أدخلها في فيه، خرجت من دبره. وكان إبراهيم صلى الله عليه وسلم قد سأل ربه ألا يقبض روحه حتى يكون هو الذي يسأله الموت. فقال إبراهيم للشيخ حين رأى حاله: ما بالك يا شيخ تصنع هذا؟ قال يا إبراهيم الكبر، قال له: ابن كم أنت؟ فزاد على عمر إبراهيم بسنتين، فقال إبراهيم: إنما بيني وبينك سنتين، فإذا بلغت ذلك صرت مثله، قال نعم، فقال إبراهيم: اللهم اقبضني إليك قبل ذلك، فقام الشيخ فقبض روح إبراهيم. وكان ملك الموت قد تمثل في صورة شيخ لإبراهيم، ومات إبراهيم وهو ابن مائتي سنة.

وقيل: ابن مائة وسبع وتسعين سنة.

ثم قال (تعالى): { وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } أي: تفضلنا عليهما بالنبوة والرسالة.

{ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا } أي: ومن آمن معهما، يعني بني إسرائيل.

{ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ } أي: من الغرق.

ثم قال (تعالى): { وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ } أي: ونصرنا موسى وهارون وقومهما على فرعون وآله بتغريقنا إياهم فكانوا هم الغالبين.

وقال الفراء: الضمير في { وَنَصَرْنَاهُمْ } و { فَكَانُواْ } { هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ } يعود على موسى وهارون وأن التثنية ردت إلى الجمع. ودل على ذلك قوله (جل ذكره).

{ وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ * وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ * سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ }.

السابقالتالي
2 3 4 5