Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه/ مكي بن أبي طالب (ت 437 هـ) مصنف و مدقق


{ لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱلَّلغْوِ فِيۤ أَيْمَانِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ }

قوله: { لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱلَّلغْوِ فِيۤ أَيْمَانِكُمْ }.

قال ابن عباس: " هو ما سبق به اللسان على عجلة كقولك: " لا والله، بلى والله ". وكذلك قالت عائشة رضي الله عنها.

وقال مجاهد: " هما الرجلان يتبايعان فيقول أحدهما: والله لا أبيعك بكذا. ويقول الآخر: والله لا أشتريه بكذا وكذا، فهو اللغو ".

وقال أبو هريرة: " لغو اليمين أن يحلف الرجل على الشيء يظن أنه هو بيقين منه، ثم يظهر له خلاف ظنه ". وهذا القول أحسن الأقوال في لغو اليمين المعفو / عنها. وروي مثله عن ابن عباس.

وروي عنه أيضاً أنه قال: " هو الرجل يحلف على الشيء فيرى الذي هو خير منه فأمره الله أن يكفر عن يمينه ويفعله /، وأعلمه أنه لا يؤاخذه على ذلك ". فهذه ثلاثة أقوال عن ابن عباس.

وقال عطاء بن يسار: " هو الخطأ في اليمين ".

وقال الحسن وغيره: " هو الرجل يحلف على الشيء، وهو يظن أنه صادق، ثم يظهر له خلاف ذلك، فلا كفارة عليه ولا إثم " ، وهو قول أبي هريرة المختار.

وقال طاوس: " هو الرجل يحلف في الغضب، فلا كفارة عليه ولا إثم " ، وذكر قول النبي [عليه السلام]: " لاَ يَمِينَ فِي غَضَبٍ ".

وقال / ابن جبير: " هو الرجل يحلف أن يفعل ما نهى الله عنه أو يترك ما أمر الله به، فيمينه لغو، ولا كفارة عليه ".

وقد قال ابن المسيب وابن الزبير: " لا كفارة في معصية ". وكذلك قال ابن عباس.

وقال الشعبي: " كفارة من حلف على المعصية أن يتوب منها ".

وقال: [زيد بن] أسلم: " هو الرجل يقول: أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا، وأخرجني الله من مالي إن لم أصنع كذا، وشبهه مما يدعو به على نفسه. فهو لغو ولا كفارة / فيه ".

وقال ابن زيد: " هو قول الرجل: " أنا كافر إن فعلت كذا، وجعلت مع الله إلاهاً إن صنعت كذا، وشبهه، فلا كفارة فيه ".

وقال الضحاك: " اللغو من الأيمان، هي اليمين المكفرة يحلف ألا يفعل فيكفر ويفعل، ولا يؤاخذه الله بذلك، ولكن يؤاخذه بما يحلف عليه وقلبه يتيقن أن يمينه كذبة. فتلك اليمين لا كفارة فيها، وهي اليمين الغموس، وهي أعظم من أن تكفر ".

وقيل: لغو اليمين الحنث، لا يؤاخذ الله من حنث في يمينه وكفر، لأن التكفير يسقط الإثم ".

وقال إبراهيم: " هو الرجل يحلف ألا يفعل الشيء، ثم ينسى فيفعله، فيمينه لغو ".

السابقالتالي
2 3