Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه/ مكي بن أبي طالب (ت 437 هـ) مصنف و مدقق


{ قُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } * { فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ } * { صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ } * { قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ } * { أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَـاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ ٱللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ ٱللَّهِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } * { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

قوله { قُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا } إلى قوله { عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } معناه: قولوا أيها المؤمنون لهؤلاء اليهود والنصارى الذين قالوا لكم كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا: " آمنا بالله " ، أي: صدقنا به، وصدقنا بما أنزل إلينا وهو القرآن، وبما أنزل إلى إبراهيم وإلى إسماعيل وإلى إسحاق وإلى يعقوب وإلى الأسباط، وهم اثنا عشر ولداً ليعقوب أنبياء كلهم، ولد كل واحد منهم أمة من الناس فسموا الأسباط.

والسبط في اللغة الشجرة. أي: هم في الكثرة مثل الشجر.

قال ابن عباس: " كل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوح وهود وصالح ولوط وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل ومحمد صلى الله عليه وسلم وعيسى صلى الله عليهم / أجمعين ".

ثم قال: { وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ }.

أي: وصدقنا بما أوتي موسى وعيسى، يعني: التوراة والإنجيل، وصدقنا بما أوتي النبيون من ربهم يعني: من [الكتب، كل ذلك حق] { لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ } أي: لا نفرق بين أحد من النبيين فنؤمن ببعض ونكفر ببعض كما فعلت اليهود والنصارى، بل نؤمن بالكل وبما جاء به الكل.

وقال ابن عباس ووهب بن منبه: " الأنبياء كلهم مائة وأربعة وعشرون ألف / نبي كلهم من بني إسرائيل إلا عشرين نبياً. وإسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل صلوات الله عليهم أجمعين. وعدد الرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر كلهم من بني يعقوب إلا عشرين رسولاً ".

وقال غير ابن عباس مثل قوله وزاد، فقال: " عدد الأنبياء صلوات الله عليهم مائة وأربعة وعشرون ألف نبي، أولهم آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين. والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولاً، ذكر الله منهم في القرآن ستة وعشرين وهم: آدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون والأسباط واليسع وإلياس ويونس / وأيوب وداود وسليمان وزكرياء وعزير ويحيى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين. ومنهم خمسة لم تذكر أسماؤهم وذكروا بغير أسمائهم وهم:

الذي مرّ على القرية قيل هو أرميا، وصاحب موسى وهو الخضر، وقيل إنه ليس بنبي، وثلاثة ذكرهم الله في سورة " يس " ولم يذكر أسماؤهم، فأما ذو القرنين، فأكثر الناس على أنه ليس بنبي. وكذلك اختلف في ذي الكفل.

ثم قال { وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }.

أي: خاضعون بالطاعة لله.

وروى ابن عباس أن النبي [عليه السلام] سأله نفر من اليهود: بمن تؤمن من الرسل؟ فقرأ عليهم الآية. فلما ذكر عيسى جحدوا نبوّته، وقالوا: لا نؤمن بعيسى ولا بمن آمن بعيسى، فأنزل الله جل ذكره:قُلْ يَـٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِٱللَّهِ }

السابقالتالي
2 3