Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِي مَن تَشَآءُ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَافِرِينَ } * { وَٱكْتُبْ لَنَا فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـآ إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِيۤ أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَـاةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ } * { ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلأَغْلاَلَ ٱلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيۤ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ }

{ واختار موسى } الاختيار افتعال من لفظ الخير يقال اختار الشيء اذا اخذ خيره وخياره { قومه } اى من قومه بحذف الجار وايصال الفعل الى المجرور وهو مفعول ثان { سبعين رجلا } مفعول اول { لميقاتنا } اى للوقت الذى وقتناه له وعيناه ليأتى فيه بسبعين رجلا من خيار بنى اسرائيل ليعتذروا عن ما كان من القوم من عبادة العجل فهذا الميقات ميقات التوبة لا ميقات المناجاة والتكليم وكان قد اختار موسى عليه السلام عند الخروج الى كل من الميقاتين سبعين رجلا من قومه وكانوا اثنى عشر سبطا فاختار من كل سبط ستة فزاد اثنان فقال موسى ليتخلف منكم رجلان فانى انما امرت بسبعين فتنازعوا فقال ان لمن قعد مثل اجر من خرج فقعد كالب ويوشع وذهب مع الباقين الى الجبل { فلما اخذتهم الرجفة } مما اجترأوا عليه من طلب الرؤية حيث قالوالن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة } البقرة 55. والرجفة هى الارتعاد والحركة الشديدة المراد اخذتهم رجفة الجبل فصعقوا منها اى ماتوا واكثر المفسرين على انهم سمعوه تعالى يكلم موسى يأمره بقتل انفسهم توبة فطمعوا ى الرؤية وقالوا ما قالوه ويرده قوله تعالىيا موسى انى اصطفيتك على الناس برسالاتى وبكلامى } الأعراف 144. كما ذهب الهي صاحب التيسير { قال } موسى { رب لو شئت اهلكتهم من قبل } اى حين فرطوا فى النهى عن عبادة العجل وما فارقوا عبدته حين شاهدوا اصرارهم عليها { واياى } ايضا حين طلبت منك الرؤية اى لو شئت اهلا كنا بذنوبنا لاهلكتنا حينئذ اراد به تذكر العفو السابق لاستجلاب العفو اللاحق { أتهلكنا } الهمزة لانكار وقوع الاهلاك ثقة بلطف الله تعالى اى لا تهلكنا { بما فعل السفهاء } حال كونهم { منا } من العناد والتجاسر على طلب الرؤية وكأن ذلك قاله بعضهم اىلا يليق بشأنك ان تهلك جما غفيرا بذنب صدر عن بعضهم الذى كان سفيها خفيف الرأى { ان هى } اى ما الفتنة التى وقع فيها السفهاء { الا فتنتك } اى محنتك وابتلاؤك حيث اسمعتهم كلامك فافتتنوا بذلك ولم يثبتوا فطمعوا فى الرؤية. يقول الفقير هذا يدل على انهم سمعوا كلامه تعالى على وجه الامتحان والابتلاء لا على وجه التكرمة والاجلال وذلك لا يقدح فى كون موسى عليه السلام مصطفى بالرسالة والكلام مع انه فرق كثير بين سماعهم وسماعه عليه السلام والله اعلم ودر فصل الخطاب مذكورست كه حق تعالى موسى عليه السلام را در مقام بسط بداشت تابكمال حال انس رسيده وازروى دلال بدين جراءت اقدام نمود ودلال در مرتبه محبوبيت است وحضرت مولوى قدس سره فرمودكه كه كستاخى عاشق ترك ادب نيست بلكه عين ادبست
كفت وكوى عاشقان دركار رب جوشش عشقست نه ترك ادب هركه كردازجام حق يكجرعه نوش نه ادب ماند درونه عقل وهوش   

السابقالتالي
2 3 4 5 6 7 8