Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُل للَّهِ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }

{ قل لمن ما فى السموات والارض قل لله } الجاء لاهل مكة الى الاقرار بان الكل من العقلاء وغيرهم لله خلقا و ملكا وتصرفا كأنه يقول هل لكم سبيل الى عدم الاقرار بذلك مع كونه من الظهور بحث لا يقدر احد على انكاره وفى تصدى السائل للجواب قبل ان يجيب غيره ايماء الى ان مثل هذا السؤال لكون جوابه متعينا ليس من حقه ان ينتظر جوابه بل حقه ان يبادر الى الاعتراف بالجواب { كتب على نفسه الرحمة } جملة مستقلة داخلة تحت الامر مسوقة لبيان انه تعالى رؤف بالعباد لا يعجل عليهم بالعقوبة ويقبل منهم التوبة والانابة ومعنى كتب الرحمة على نفسه التزمها واوجبها تفضلا واحسانا لانه تعالى منزه عن ان يجب عليه شئ حقيقة وفى التعبير عن الذات بالنفس حجة على من ادعى ان لفظ النفس لا يطلق على الله تعالى { ليجمعنكم الى يوم القيامة } جواب قسم محذوف اى والله ليجمعنكم فى القبور مبعوثين او محشورين الى يوم القيامة فيجازيكم على شرككم وسائر معاصيكم وان امهلكم بموجب رحمته ولم يعاملكم بالعقوبة الدنيوية { لا ريب فيه } اى فى اليوم اوفى الجميع { الذين خسروا أنفسهم } اى بتضييع رأس مالهم وهو الفطرة الاصلية والعقل السليم وهو مبتدأ وخبره قوله { فهم لا يؤمنون } والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط والاشعار بان عدم ايمانهم بسبب خسرانهم فان ابطال العقل باتباع الحواس والوهم والانهماك فى التقليد واغفال النظر أدى بهم الى الاصرارعلى الكفر والامتناع من الايمان والخروج عن دائرة الرحمة الخاصة. قال القاضى والمراد بالرحمة ما يعم الدارين ومن ذلك الهداية الى معرفته والعلم بتوحيده بنصب الادلة وانزال الكتب والامهال على الكفر. وفى تفسير الكاشفى مراد رحمت ذاتيه باشدكه رحمت مطلقه كوفيد واين رحمتيست كه برهمه جيز فرا رسيده ونتيجه آن عطاء ادنيست بى سابقه سؤال واستدعا ورابطة حاجت واستحقاق جنانجه در مثنوى معنى واردتس
درعدم ما مستحقان كى بديم كه برين جان وبرين دانش زديم ما نبوديم و تقاضا مان نبود لطف تونا كفته ما مى شنود   
قال الامام الا كمل فى شرح الحديث عن ابى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " جعل الله الرحمة مائة جزء فامسك عنده تسعة وتسعين وانزل فى الارض جزأ واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حوافرها عن ولدها يمص ان تصيبه ". فهذا مما يدل على كمال الرجاء والبشارة للمسلمين لانه حصل فى هذه الدار من رحمة واحدة ما حصل من النعم الظاهرة والباطنة فما ظنك بمائة رحمة فى الدار الآخرة. وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال

السابقالتالي
2