Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ }

{ استجيبوا لربكم } اذا دعاكم الى الايمان على لسان نبيه عليه السلام { من قبل ان يأتى يوم لا مرد له من الله } اى لا يرده الله بعدما حكم به على ان من صلة مرد أى من قبل ان يأتى من الله يوم لا يمكن رده وفى تعليق الامر بالاستجابة باسم الرب ونفى المرد والاتيان بالاسم الجامع نكتة لا تخفى كما فى حواشى سعدى المفتى { مالكم من ملجأ يومئذ } اى مفر تلتجئون اليه اى مالكم مخلص ما من العذاب على ما دل عليه تأكيد النفى بمن استغراقية والملجأ بالفارسية بناه وكريز كاه { وما لكم من نكير } اى انكار ما لما اقترفتموه لانه مدون فى صحائف اعمالكم وتشهد عليكم جوارحكم وهو مصدر انكر على خلاف ولعل المراد الانكار المنجى والا فهم يقولون والله ربنا ما كنا مشركين وغير ذلك ولذلك تشهد عليهم اعضاؤهم بذلك السماع ومن يستمع الهواتف كيف يجيب وأنى له محل الجواب وفى التأويلات النجمية يشير بقوله استجيبوا لربكم للعوام الى الوفاء بعهده والقيام بحقه والرجوع عن مخالفته الى موافقته وللخواص الى الاستسلام للاحكام الازلية والاعراض عن الدنيا وزينتها وشهواتها اجابة لقوله تعالىوالله يدعوا الى دار السلام } ولأخص الخواص من اهل المحبة الى صدق الطلب بالاعراض عن الدارين متوجها لحضرة الجلال ببذل الوجود فى نيل الوصول والوصال مجيبا لقولهوداعيا الى الله باذنه } والطريق اليوم الى الاستجابة مفتوح وعن قريب سيغلق الباب على القلوب بغتة ويأخذ فلتة وذلك قوله تعالى من قبل ان يأتى الخ ونعم ما قال الشاعر.
تمتع من شميم عرار نجد فما بعد العشية من عرار   
اى استمتع بشم عرار نجد وهى وردة ناعمة صفرآء طيبة الرائحة فانا نعدمه اذا امسينا لخروجنا من أرض نجد ومنابته فالاشارة الى شم عرار الحقيقة فانه انما يكون ما دام الروح الانسانى فى نجد الوجود الشهودى وحده فان انتقل منه الى حد البرزخ بزوال شمس الحياة والانتهاء الى عشية العمر فلا يمكن شمه أصلا. جون بى خبران دامن فرصت مده ازدست تاهست بروبال زعالم سفرى كن