Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدْتَّهُمْ وَمَن صَـلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }

{ ربنا وادخلهم } عطف على قهم وتسيط الندآء بينهما للمبالغة فى الجؤار وهو رفع الصوت بالدعاء والتضرع والاستغاثة { جنات عدن } در بوستانهاى اقامت { التى وعدتهم } اى وعدتهم اياها وقد وعد الله بان يدخل من قال لا اله الا الله محمد رسول الله جنات عدن اما ابتدآء أو بعد ان يعذبهم بقدر عصيانهم وروى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لكعب الاحبار ما جنات عدن قال قصور من ذهب فى الجنة يدخلها النبيون وائمة العدل فعلى هذا يكون جنات عدن موضع اهل الخصوص لا اهل العموم ومثلها الفردوس اذ لكل مقام عمل يخص به فاذا كان العمل اخص وارفع كان المقام ارقى واعلى { ومن صلح من آبائهم وازواجهم وذرياتهم } فى محل النصب عطف على الضمير فى و { ادخلهم } والمعنى وادخل معهم من صلح من هؤلاء صلاحا مصححا لدخول الجنة فى الجملة وان كان دون صلاح اصولهم وذلك ليتم سرورهم ويتضاعف ابتها جهم وفيه اشارة الى ان بركة الرجل التائب تصل الى آبائه وازواجه وذرياته لينالوا بها الجنة ونعيمها قال سعيد ابن جبير يدخل المؤمن الجنة فيقول اين ابى أين ولدى اين زوجى فيقال انهم لم يعملوا مثل عملك فيقول انى كنت اعمل لى ولهم فيقال ادخلوهم الجنة
اميد است از آنان كه طاعت كنند كه بى طاعتا نرا شفاعت كنند   
وعن انس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اذا كان يوم القيامة نودى فى اطفال المسلمين ان اخرجوا من قبوركم فيخرجون من قبورهم فينادى فيهم ان امضوا الى الجنة زمرا فيقولون يا ربنا ووالدينا معنا فينادى فيهم الثانية ان امضوا الى الجنة زمرا فيقولون ووالدينا معنا فيبتسم الرب تعالى فيقول ووالديكم معكم فيثب كل طفل الى ابويه فيأخذون بايديهم فيدخلونهم الجنة فهم اعرف بآبائهم وامهاتهم يومئذ من اولادكم الذين فى بيوتكم " وفى الواقعات المحمودية نقلا عن حضرة الشيخ الشهير بافتاده قدس سره من كان من اهل الجنة وزوجته لم تكن كذالك يخلق الله تعالى مثل زوجته فى الجنة فيتسلى بها فان قلت كيف يكون التسلى بمثلها قلت لا يعلم انها مثلها فلو ظن انها مثلها لاعبنها لا يتسلى بل يحزن والجنة دار السرور لا دار الحزن ولذلك ارسل آدم عليه السلام الى لدنيا لئلا يحزن فى الجنة { انك انت العزيز } الغالب الذى لا يمتنع عليه مقدور يعنى ازهيج مقدور عاجزنشوى { الحكيم } الذى لا يفعل الا ما تقتضيه الحكمة الباهرة من الامور التى من جملتها انجاز الوعد والوفاء به وفى التأويلات النجمية انت العزيز تعز التائبين وتحبهم وان اذنبوا الحكيم فيما لم تعصم محبيك عن الذنوب ثم تتوب عليهم
زمن سر زحكمت بدرمى برم كه حكمت جنين ميرود بر سرم