Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ }

{ انه } لا شبهة ان الضمير لالياس فيكون الياس والياسين شخصا واحدا وليس الياسين جمع الياس كما دل عليه ما قبله من قوله سلام على نوح وسلام على ابراهيم وسلام على موسى وهرون { من عبادنا المؤمنين }. قال الكاشفى ايمان اسميست من جميع كمالات صورى ومعنوى ونام بندكى بتشريفيست خاص ازبراى اهل اختصاص
اكر بندة خويش خوانى مرا به از مملكت جاودانى مرا شهانى كه بابخت فرخنده اند همه بندكان ترا بنده اند   
ـ روى ـ انه بعث بعد موسى عليه السلام يوشع بن نون ثم كالب بن يوقنا ثم حزقيل ثم لما قبض الله حزقيل النبى عظمت الاحداث فى بنى اسرائيل ونسوا عهد الله وعبدوا الاوثان وكانت الانبياء من بنى اسرائيل يبعثون بعد موسى بتجديد ما نسوا من التوراة وبنوا اسرائيل كانوا متفرقين بارض الشام وكان سبط منهم حلوا ببعلبك ونواحيها من ارض الشام وهم السبط الذين كان منهم الناس فلما اشركوا وعبدوا الصنم المذكور وتركوا العمل بالتوراة بعث الله الياس اليهم نبيا وتبعه يسع بن اخطوب وآمن به وكان على سبط الياس ملك اسمه اجب وكان له امرأة يقال لها ازبيل يستخلفها على رعيته اذا غاب عنهم وكانت تبرز للناس وتقضى بينهم وكانت قتالة للانبياء والصالحين يقال انها هى التى قتلت يحيى بن زكريا عليهما السلام وقد تزوجت سبعة من ملوك بنى اسرائيل وقتلتهم كلهم غيلة وكانت معمرة يقال انها ولدت سبعين ولدا وكان لزوجها اجب جار صالح يقال له مزدكى وكانت له جنينة يعيش منها فى جنب قصرهما فحسدته فى ذلك حتى اذا خرج الملك الى سفر بعيد امرت جمعا من الناس ان يشهدوا على مزدكى انه سب زوجها اجب فاطاعوها فيه وكان فى حكم ذلك الزمان يحل قتل من سبب الملك اذا قامت عليه البينة فاحضرته فقالت له بلغنى انك شتمت الملك فانكر فاحضرت الشهود فشهدوا عليه بالزور فامرت بقتله واخذت جنينة غصبا ثم لما قدم الملك اوحى الله الى الياس ان يخبرهما بان الله قد غضب عليهما لوليه مزدكى حين قتلاه ظلما وآلى على نفسه انهما ان لم يتوبا عن صنيعهما ولم يردا الجنينة على ورثة مزدكى ان يهلكهما فى جوف الجنينة ثم يدعهما جيفتين ملقاتين حتى تتعرى عظامهما من لحومهما فلما سمعا ذلك اشتد غضبهما الى الياس ولم يظهر منهما ولا من قومهما الا المخالفة والعصيان والاصرار الى ان هم الملك بتعذيب الياس وقتله فلما احس الياس بالشر خرج من بينهم لان الفرار مما لا يطاق من سنن المرسلين وارتقى الى اصعب جبل وارفعه فدخل مغارة فيه يقال انه بقى فيها سبع سنين يأكل من نبات الارض وثمار الشجر وهم فى طلبه قد وضعوا عليه العيون والله تعالى ستره كما وقع مثله لاصحاب الكهف فلما طال عصيانهم دعا عليهم بالقحط والجوع سبع سنين فقال الله تعالى يا الياس انا ارحم بخلقى من ذلك وان كانوا ظالمين ولكن اعطيك مرادك ثلاث سنين فقحطوا بتلك المدة فلم يقلعهم ذلك عن الشرك ولما رأى ذلك منهم الياس دعا الله تعالى بان يريحه منهم فقيل له اخرج يوم كذا الى موضع كذا فما جاءك من شئ فاركبه ولا تهبه فخرج الياس فى ذلك اليوم ومعه خادمه أليسع فوصل الموضع الذى امر فاستقبله فرس من نار وجميع الآلة من النار حتى وقف بين يديه فركب عليه فانطلق به الفرس الى جانب السماء فناداه أليسع ما تأمرنى فقذف اليه الياس بكسائه من الجو الاعلى يعنى كه ترا خليفه خويش كردم بر بنى اسرائيل ورفع الله الياس من بين اظهرهم وقطع عنه لذة المطعم والمشرب وكساه الريش فكان انسيا ملكيا ارضيا سماويا.

السابقالتالي
2 3