Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }

{ يصلح لكم اعمالكم } يوفقكم للاعمال الصالحة او يصلحها بالقبول والاثابة عليها { ويغفر ذنوبكم } ويجعلها مكفرة باستقامتكم فى القول والفعل. وفيه اشارة الى ان من وفقه الله الصالح الاعمال فذلك دليل على انه مغفور له ذنوبه { ومن } وهركه { يطع الله ورسوله } فى الاوامر والنواهى التى من جملتها هذه التكليفات والطاعة موافقة الامر والمعصية مخالفته { فقد فاز } فى الدارين والفوز الظفر مع حصول السلامة { فوزا عظيما } عاش فى الدنيا محمودا وفى الاخرة مسعودا او نجا من كل ما يخاف ووصل الى كل ما يرجو. وفى التأويلات النجمية يشير الى ان الايمان لا يكمل الا بالتقوى وهو التوحيد عقدا وحفظ الحدود جهدا ولا يحصل سداد اعمال التقوى الا بالقول السديد وهى كلمة لا اله الا الله فبالمداومة على قول هذه الكلمة بشرائطها يصلح لكم اعمال التقوى فسداد اقوالكم سبب لسداد اعمالكم وبسداد الاقوال وسداد الاعمال يحصل سداد الاحوال وهو قوله ويغفر لكم ذنوبكم وهو عبارة عن رفع الحجب الظلمانية بنور المغفرة الربانية ومن يطع الله فيما امره ونهاه ويطع الرسول فيما ارشده الى صراط مستقيم متابعته فقد فاز فوزا عظيما بالخروج عن الحجب الوجودية بالفناء فى وجود الهوية والبقاء ببقاء الربوبية انتهى. وقال بعضهم من يطع الله ورسوله فى التزكية ومحو الصفات فقد فاز بالتحلية والاتصاف بالصفات الالهية وهو الفوز العظيم. وفى صحيح مسلم عن جابر رضى الله عنه اما بعد فان خير الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدى هدى محمد اى خير الارشاد ارشاده صلى الله عليه وسلم. واعلم ان طاعة الله تعالى فى تحصيل مراتب التوحيد من الافعال والصفات والذات واطاعة الرسول بالاستمساك بحبل الشريعة فان النجاة من بحر الحجود وظلمة الشرك اما بنور الكشف او بسفينة الشريعة اما الاول فهو ان يعتصم الطالب فى طلبه بالله حتى يهتدى اليه بنوره ويؤتيه الله العلم من لدنه واما الثانى فهو ان يكفتى بالاقرار بالوحدانية والايمان التقليدى والعمل بظواهر الشرع ـ روى ـ ان الامام احمد بن حنبل رضى الله عنه لما راعى الشريعة بين جماعة كشفوا العورة فى الحمام قيل له فى المنام ان الله جعلك للناس اماما برعايتك الشريعة نقلست كه در بغداد جون معتزله غلبه كردند كفنند ويرا تكليف بايد كردن تاقر آنرا مخلوق كويد بس عزم كردند واورا بسراى خليفه بردند سرهنكى بود بردرسراى كفت اى امام مردانه باش كه وقتى من دزدى كردم وهزار جوبم زدند ومن مقر نكشتم تاعاقبت رهايى يافتم من كه درباطل جنين صبر كردم توكه برحقى اوليتر باشى بصبر كردن احمد كفت آن سخن او مرا عظيم يارى داد وتأثير كرد بس اورا مى بردند واويير وضعيف بود دودستش ازبس برون كشيدند وهزار تازيانه بزدندش كه قرآنرا مخلوق كوى نكفت ودران ميان بند ازارش كشاده شد ودستش بسته بود درحال دودست ازغيب بديد آمد وبه بست وآن ازان بود كه بارى تنها در حمام بود خواست كه ازار بكشايد وبشويد آنرا ترك كرد ونكشود كفت اكر خلق حاضر نيست خداى تعالى حاضر است جون اين برهان ديدند بكذاشتند
درره حق كشيده اند بلا اين بلا شد سبب بقرب وولا صبر وتقوى وطاعت مولى نزد عارف زهر شرف اولى