Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ }

فقال { بل اتبع الذين ظلموا } اى لم يعقلوا شيئا بل اتبعوا { اهواءهم } آرزهاى خودرا. والهوى ميل النفس الى الشهوة ووضع الموصول موضع ضميرهم للتسجيل عليهم بانهم فى ذلك الاتباع ظالمون { بغير علم } اى حال كونهم جاهلين مااتوا لا يكفهم عنه شئ فان العالم اذا اتبع هواه ربما ردعه علمه { فمن يهدى من اضل الله } اى خلق فيه الضلالة بصرف اختياره الى كسبها وبالفارسية يس كيست كه راه نمايد بسوى توحيد كمكردة الله را اى لا يقدر على هدايته احد { ومالهم } اى لمن اضله الله تعالى والجمع باعتبار المعنى والمراد المشركون { من ناصرين } يخلصونهم من الضلال ويحفظونهم من آفاته اى ليس لاحد منهم ناصر واحد على ما هو قاعدة مقابلة الجمع بالجمع. قال فى كشف الاسرار درين آيت اثبات اضلال ازخداو نداست وبعض آيات اثبات ضلال ازبنده است وذلك فى قوله تعالىقد ضلوا من قبل } قدريان منكراند مر اضلال ازخداوند جل جلاله وكويند همه ازبنده است وجبريان منكراند مر ضلال را ازبنده كه ايشان بنده را اختيار نكويند وكويند همه ازالله است واهل سنت هردو اثبات كنند اضلال ازخداوند تعالى واختيار ضلال ازبنده وهرجه درقر آن ذكر اضلال وضلا لست هم برين قاعده است كه ياد كرديم وفى المثنوى
درهر آن كارى كه ميلستت بدان قدرت خودرا همى بينى عيان درهر أن كارى كه ميلت نيست خواست اندران جبرى شدى كين ازخداست انبيا دركار دنيا جبريند كافران دركار عقبى جبريند انبيارا كار عقبا اختبار جاهلانرا كار دنيا اختيار   
وفى الآية اشارة الى ان العمل بمقتضى العقل السليم هدى والميل الى التقليد للجهلة هوى فكما ان اهل الهدى منصورون ابدا فكذا اهل الهوى مخذولون سرمدا والى ان الخذلان واتباع الهوى من عقوبات الله المعنوية فى الدنيا فلا بد من قرع باب العفو بالتوبة والسلوك الى طريق التحقيق والاعراض عن الهوى والبدعة فانهما شر رفيق قال الشيخ سعدى قدس سره
غبار هوى جشم عقلت بدوخت سموم هوس كشت عمرت بسوخت وجود توشهر يست برنيك وبد توسلطان دستور دانا خرد هوا وهوس را نماند ستيز جوبينند سربنجة عقل تيز   
واعلم ان من الهوى ما هو مذموم وهو الميل الى الدنيا وشهواتها والى ما سوى الله ومنه ما هو ممدوح وهو الميل الى العقبى ودرجاتها بل الى الله تعالى بتجريد القلب عما سواه. قال بعضهم ناولت بعض الشبان من ارباب الاحوال دريهمات فابى ان يأخذ فالححت عليه فالقى كفا من الرمل فى ركوته فاستقى من ماء البحر وقال كل فنظرت فاذا هو سويق سكره كثير فقال من كان حاله معه هذا يحتاج الى دراهمك ثم انشأ يقول
بحق الهوى يا اهل ودى تفهموا لسان وجود بالوجود غريب حرام على قلب تعرض للهوى يكون لغير الحق فيه نصيب   
فعلى السالك ان يسأل الله الهداية الى طريق الهوى العشق والوصول الى منزل الذوق فى مقعد صدق فان كل ما سوى الله تعالى هو وبال وصورة وخيال فمن اراد المعنى فلينتقل اليه من المبنى