Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

{ مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء } مثل الشىء بفتحتين صفته كما فى المختار والاتخاذ افتعال من الاخذ والمراد بالاولياء الآلهة اى الاصنام. والمعنى صفتهم العجيبة فيما اتخذوه معتمدا { كمثل العنكبوت } يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث والغالب فى الاستعمال التأنيث وتاؤه كتاء طاغوت اى زائدة لا للتأنيث { اتخذت } نفسها { بيتا } اى كمثلها فيما نسجته فى الوهن بل ذلك اوهن من هذا لان له حقيقة وانتفاعا فى الجملة فالآية من قبيل تشبيه الهيئة بالهيئة لتشبيه حال من اتخذ الاصنام اولياء وعبدها واعتمد عليها راجيا نفعها وشفاعتها بحال العنكبوت التى اتخذت بيتا فكما ان بيتها لايدفع عنها حرا ولا بردا ولا مطرا ولا اذى وينتقض بادنى ريح فكذلك الاصنام لا تملك لعابديها نفعا ولا ضرا ولا خيرا ولا شرا
بيش جوب وبيش سنك نقش كند كه بسا كولان سرها مى نهند   
ومن تخيل السراب شرابا لم يلبث الا قليلا حتى يعلم انه كان تخييلا ومن اعتمد شيئا سوى الله فهو هباء لا حاصل له وهلاكه فى نفس مااعتمد ومن اتخذ سواه ظهيرا قطع من نفسه سبيل العصمة ورد الى حوله وقوته، وفى الآية اشارة الى ان الذين اتخذوا الله وليا وعبدوه واعتمدوا عليه وهم المؤمنون فمثلهم كمثل من بنى بيتا من حجر وجص له حائط يحول عن تطرق الشرور الىمن فيه وسقف مظل يدفع عنه البرد والحر
دوستيهاى همه عالم بروب از دل كمال باك بايد داشتن خلوت سراى دوست را   
{ وان اوهن البيوت } اى اضعفها وبالفارسية سست ترين خانها { لبيت العنكبوت } لابيت اوهن منه فيما تتخذه الهوام لانه بلا اساس ولا جدار ولا سقف لايدفع الحر والبرد ولذا كان سريع الزوال، وفيه اشارة الى انه لااصل لموالاة ماسوى الله فانه لااس لبنيانها يقول الفقير
تكيه كم كن صوفى برديوار غير غير او ديار نى خلاق دير   
{ لو كانوا يعلمون } اى شيئا من الاشياء لجزموا ان هذا مثلهم وابعدوا عن اعتقاد ماهذا مثله. قال الكاشفى صاحب بحر الحقائق آورده كه عنكبوت هرجند برخود مى تند زندان براى نفس خود ميسازد وقيدى بدست وباى خود مى نهد بس خانه او محبس اوست آنهانيزكه بدون خداى تعالى اوليا كيرند يعنى برستش هوا وبيروى دنيا ومتابعت شيطان ميكنند بسلاسل واغلال ووزر وبال مقيد كشته روى خلاصى ندارند وعاقبت در مهلكه نيران ودركه بعد وحرمان افتاده معاقب ومعذب كردند وبعضى هواى نفس را در بى اعتبارى بتار عنكبوت تشبيه كرده اند كما قيل
از هوابكذر كه بس بى اعتبار افتاده است رشته دام هوا جون تار بيت عنكبوت   
اللهم ارزقنا دنيا بلا هوى وخلصنا مما يطلق عليه السوى. قال بعض العارفين عاشقان در دمى دو عيد كنند عنكبوتان مكس قديد كنند.

السابقالتالي
2