Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ يٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ ٱسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً }

{ يا زكريا } على ارادة القول اى قال تعالى على لسان الملك يا زكريا كما قال فى سورة آل عمران { فنادته الملائكة وهو قائم يصلى فى المحراب ان الله يبشرك بيحيى } { انا نبشرك } ما بشارت ميدهيم ترا والبشارة بكسر الباء الاخبار بما يظهر سرورا فى المخبر { بلغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا } همنام اى شريكا له فى الاسم حيث لم يسم احد قبله بيحيى وهو شاهد بان التسمية بالاسامى الغريبة تنويه للمسمى واياها كانت العرب تعنى لكونها انبه وانوه وانزه عن النبز در زاد المسير فرموده كه وجه فضيلت نه ازان رويست كه بيش ازو كسى مسمى بدين اسم نبوده جه بسيار آدمى بدين وجه يافت شودكه بيش ازو مسمىنبوده باشد بس فضيلت آنستكه حق سبحانه وتعالى بخود تولى تسميه او نموده به بدر ومادر حواله نكرد كما ان زينب ام المؤمنين رضى الله عنهما زوجها الله بالذات حبيبه عليه السلام حيث قالفلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها } ولذا كانت تفتخر بهذا على سائر الازواج المطهرة وامام ثعلبى آورده كه ذكر قبل ازان فرمودكه بعد ازوا كسى ظهور خواهد كردكه اورا بجندبن اسم خاص اختصاص دهد واسم سامئ اورا ازنام همايون فرجام خود مشتق سازد كما قال حسان رضى الله عنه
وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد اى خواجه كه اقبت كارامتست محمود ازان شدست كه نامت محداست   
والاظهر ان يحيى اسم اعجمى وان كان عربيا فهو منقول عن الفعل كيعمر ويعيش. قيل سمى به لانه حيى به رحم امه اوحيى دين الله بدعوته اوحيى بالعلم والحكمة التى اوتيها. وفيه اشارة الى ان من لم يحيه الله بنوره وعلمه فهو ميت اوحيى به ذكر زكرياكما ان آدم حيى ذكره بشيث ونوحا حيى ذكره بسام وكذا الانبياء الباقون ولكن ما جمع الله لاحد من الانبياء فى ولده قبل ولادة يحيى بين الاسم العلم الواقع منه تعالى وبين الصفة الحاصلة فى ذلك النبى الا لزكريا عناية منه اليه وهذه العناية انما تعلقت به اذ قالفهب لى من لدنك وليا } فقدم الحق تعالى حيث كنى عنه فكاف الخطاب على ذكر ولده حين عبر عنه بالولى فاكرمه الله بان وهبه ولياطلبه وسماه بما يدل على صفة زكريا وهو حياة ذكره كذا قال الشيخ الاكبر قدس سره. قال الامام السهيلى فى كتاب التعريف والاعلام كان اسمه فى الكتاب الاول حيا وكان اسم سارة زوجة ابراهيم يسارة وتفسيرها بالعربية لا تلد فلما بشرت باسحاق قيل لها سارة سماها بذلك جبريل فقالت يا ابراهيم لم نقص من اسمى حرف فقال ذلك ابراهيم لجبرائيل عليه السلام فقال ان ذلك الحرف قد زيد فى اسم ابن لها من افضل الانبياء واسمه حيا وسمى يحيى ذكره النقاش.