Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً }

{ حتى اذا بلغ } تاجون رسيد { مطلع الشمس } يعنى الموضع الذى تطلع عليه الشمس اولا من معمورة الارض. وبالفارسية موضعى كه مبدأ عماراتست ازجانب شرق اذ لا يمكنه ان يبلغ موضع طلوع الشمس قيل بلغه فى اثنتى عشرة سنة وقيل فى اقل من ذلك بناء على ما ذكر من انه سخر له السحاب وطوى له الاسباب { وجدها تطلع على قوم } عراة { لم تجعل لهم من دونها } من امام الشمس { سترا } من اللباس والبناء يعنى ليس لهم لباس يتسترون به من حر الشمس ولا بناء يستظلون فيه لان ارضهم لا تمسك الابنية لغاية رخاوتها وبها اسراب فاذا طلعت الشمس دخلوا الاسراب او البحر من شدة الحر واذا ارتفعت عنهم خرجوا يعنى وقتى كه آفتاب ارتفاع بذيرفتى وازسمت رأس ايشان دوركشتى اززير زمين بيرون آمده ما هى كرفتندى وبا آفتاب بريان كرده خورددى. قال الحدادى ليس فى رؤسهم ولا على اجسادهم شعر وليس لهم حواجب وكأنما سلخت وجوهم وذلك من شدة حر بلادهم - وحكى - عن بعضهم خرجت حتى جاوزت الصين فسألت عن هؤلاء فقالوا بينك وبينهم مسيرة يوم وليلة فبلغتهم فاذا احدهم يفرش اذنه ويلتحف بالاخرى ومعى صاحب يعرف لسانهم فقالوا له جئنا ننظر كيف تطلع الشمس قال فبينما نحن كذلك اذ سمعنا كهيئة الصلصلة فغشى علىّ ثم افقت وهم يمسحوننى بالدهن فلما طلعت الشمس على الماء اذ هو فوق الماء كهيئة الزيت فادخلونا سربا لهم فلما ارتفع النهار خرجوا الى ا لبحر يصطادون السمك ويطرحونه فى الشمس فينضج لهم. عن مجاهد من لا يلبس الثياب من السودان عند مطلع الشمس اكثر من جميع اهل الارض وهم الزنج. وقال الكاشفى ايشان قوم منسل بودند. قال السهيلى رحمه الله هم اهل جابلق بالفتح وهى مدينة لها عشرة آلاف باب بين كل بابين فرسخ يقال له بالسريانية مرقيشا وهم نسل مؤمنى قوم عاد الذين آمنوا بهود عليه السلام واهل جابلق آمنوا بالنبى عليه السلام ليلة اسرى به ووراء جابلق امم وهم من نسل وثاقيل وفارس وهم لم يؤمنوا بالنبى عليه السلام. قال فى التأويلات النجمية فى الآية اشارة الى ان هذا العالم عالم الاسباب لم يبلغ احد الى شئ من الاشياء ولا الى مقصد من المقاصد الا ان مكنه الله تعالى وآتاه سبب بلاغ ذلك الشئ والمقصد ووفقه لاتباع ذلك السبب فباتباع السبب بلغ ذو القرنين مغرب الشمس ومطلعها.