Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ } * { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ } * { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ ٱلْمَثَانِي وَٱلْقُرْآنَ ٱلْعَظِيمَ }

{ وما خلقنا السموات والارض وما بينهما } اى بين جنسى السموات والارضين ولو اراد بين اجزاء المذكور لقال بينهن. وفيه اشارة الى ان اصل السموات واحدة عند بعضهم قم قسمت كذا فى الكواشى { الا بالحق } اى الا خلقا ملتبسا بالحق والحكمة لا باطلا وعبثا او للحق والباء توضع موضع اللام يعنى لينظر عبادى اليهما فيعتبروا
دوجشم ازبى صنع بارى نكوست زعيب برادر فرو كير ودوست در معرفت ديده آدميست كه بكشوده بر آسمان وزميست   
{ وان الساعة } اى القيامة لتوقعها كل ساعة كما فى المدارك. وقال ابن ملك هى اسم لوقت تقوم فيه القيامة سمى بها لانها ساعة خفيفة يحدث فيها امر عظيم. وقال ابن الشيخ سميت الساعة ساعة لسعيها الى جانب الوقوع ومسافتها الانفاس { لآتية } لكائنة لا محالة كما قيل كرجه قيامت دير آمد ولى مى آمد اى فينتقم الله لك يا محمد فيها من اعدائك وهم المكذبون ويجازيك على حسناتك واياهم على سيآتهم فانه ما خلق السموات والارض وما بينهما الا ليجزى كل محسن باحسانه وكل مسئ باساءته { فاصفح الصفح الجميل } يقال صفح عنه عفا وصفح اعرض وترك اى فاعرض عن المكذبين اعراضا جميلا وتحمل اذيتهم ولا تعجل بالانتقام منهم وعاملهم معاملة الصفوح الحليم. قال الكاشفى يعنى عفوكن حق نفس خودرا ودر صدد مكافات مباش.{ ان ربك } الذى يبلغك الى غاية الكمال { هو الخلاق } لك ولهم ولسائر الموجودات على الاطلاق. قال الكاشفى اوست آفريننده خلائق وافلاك نظم خالق افلاك وانجم بر علا مردم وديو وبرى وردغ را
خالق دريا ودشت وكوه وتيه ملكت او بى حد واولى شبيه نقش اوكرجست ونقاش من اوست غيرا كردعوى كندا وظلم جوست   
{ العليم } دانا باهل وفاق ونفاق. وفى الارشاد باحوالك واحوالهم بتفاصيلها فلا يخفى عليه شئ مما جرى بينك وبينهم فهو حقيق بان تكل جميع الامور اليه ليحكم بينهم. وفى الآية امر بالمخالفة بالخلق الحسن وكان صلى الله عليه وسلم احسن الناس خلقا وارجح الناس حلما واعظم الناس عفوا واسخى الناس كفا. قال الفضيل الفتوة الصفح عن عثرات الاخوان. وكان زين العابدين عظيم التجاوز والصفح والعفو حتى انه سبه رجل فتغافل عنه فقال له اياك اعنى فقال وعنك اعرض اشار الى آية خذ العفو وائمر بالعرف واعرض عن الجاهلين. ولما ضرب جعفر بن سليمان العباسى والى المدينة مالكا رضى الله عنه ونال منه وحمل مغشيا وافاق قال اشهدكم انى جعلت ضاربى فى حل ثم سئل فقال خفت ان اموت والقى النبى صلى الله عليه وسلم واستحيى منه ان يدخل بعض آله النار بسببى. ولما قدم المنصور المدينة ناداه ليقتص له من جعفر فقال اعوذ بالله والله ما ارتفع منها سوط الا وقد جعلته فى حل لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

السابقالتالي
2 3