Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيْءٍ ذٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلاَلُ ٱلْبَعِيدُ }

{ مثل الذين كفروا بربهم } اى صفتهم وحالهم العجيبة الشأن التى هى كالمثل فى الغرابة وهو مبتدأ خبره قوله تعالى { اعمالهم كرماد } كقولك صفة زيد عرضه مهتوك وماله منهوب او خبره محذوف اى فيما يتلى عليكم مثلهم وقوله اعمالهم جمل مستانفة مبنية على سؤال من يقول كيف مثلهم فقيل اعمالهم كرماد { اشتدت به الريح } الاشتداد هنا بمعنى العدو والباء للتعدية اى حملته واسرعت فى الذهاب به. وقال الكاشفى همجوحا كستريست كه سخت بكذردبروباد { فى يوم عاصف } ريحه اى شديد قوى فحذفت الريح ووصف اليوم بالعصوف مجازا كقولك يوم ماطر وليلة ساكنة وانما السكون لريحها { لا يقدرون } يوم القيامة { مما كسبوا } فى الدنيا اعمال الخير { على شيء } ما اى لا يرون له اثرا من ثواب وتخفيف عذاب كما لا يرون اثرا من الرماد المطير فى الريح { ذلك } اى ما دل عليه التمثيل دلالة واضحة من ضلالهم. يعنى كفرهم واعمالهم المبينة عليه وعلى التفاخر والرياء مع حسبانهم محسنين وهو جهل مركب وداء عضال حيث زين لهم سوء اعمالهم فلا يستغفرون منها ولا يتوبون بخلاف عصاة المؤمنين ولذا قال { هو الضلال البعيد } صاحبه عن طريق الحق والصواب بمراحل او عن نيل الثواب فاسند البعد الذى هو من احوال الضال الى الضلال الذى هو فعله مجازا مبالغة شبه الله صنائع الكفار من الصدقة وصلة الرحم وعتق الرقاب وفك الاسير واغاثة الملهوفين وعقر الابل للاضياف ونحو ذلك مما هو من باب المكارم فى حبوطها وذهابها هباء منثورا لبنائها على غير اساس من معرفة الله والايمان به وكونها لوجهه برماد طيرته الريح العاصف يعنى مانند توده خاكسترست كه بادسخت بران وزد بهوا برده در اطراف براكنده سازد وهيج كس برجمع آن قادر نبود وازان نفع نكيرد فكما لا ينتفع بذلك الرماد المطير كذلك لا ينتفع بالاعمال المقرونة بالكفر والشرك. ففيه رد اعمال الكفار واعمال اهل البدع والاهواء لاعتقادهم السوء فدل على ان الاعمال مبنية على الايمان وهو على الاخلاص كرنباشد نيت خالص جه حاصل از عمل روى الطبرانى " عن ام سلمة رضى الله عنها ان الحارث ابن هشام رضى الله عنه اى اخا ابى جهل بن هشام اتى النبى صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع فقال يا رسول الله انك تحث على صلة الرحم والاحسان الى الجار وايواء اليتيم واطعام الضيف واطعام المسكين وكل هذا ما يفعله هشام يعنى والده فما ظنك به يا رسول الله فقال عليه السلام " كل قبر لا يشهد صاحبه ان لا اله الا الله فهو جذوة من النار وقد وجدت عمى ابا طالب فى طمطام من النار فاخرجه الله لمكانه منى واحسانه الىّ فجعله فى ضحضاح من النار "

السابقالتالي
2