Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير روح البيان في تفسير القرآن/ اسماعيل حقي (ت 1127 هـ) مصنف و مدقق


{ وَيٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ }

{ ويا قوم استغفروا ربكم } آمنوا به { ثم توبوا اليه } من عبادة غيره لان التوبة لا تصح الا بعد الايمان كما فى بحر العلوم واللائح للبال ان المعنى اطلبوا مغفرة الله تعالى لذنوبكم السالفة من الشرك والمعاصى بان تؤمنوا به فان الايمان يجب ما قبله اى يقطع ثم ارجعوا اليه بالطاعة فان التحلية بالمهملة بعد التخلية بالمعجمة فيكون ثم على بابها فى التراخى ايضا { يرسل السماء عليكم } اى المطر { مدرارا } من ابنية مبالغة الفاعل يستوى فيه المذكر والمؤنث واصله من در اللبن درورا وهو كثرة وروده على الحالب يقال سحاب مدرار ومطر مدرار اذا تتابع منه المطر فى اوقات الاحتياج اليه. والمعنى حال كونه متتابعا دائما كلما تحتاجون. وقال الكاشفى تابفر ستد از آسمان بارانى بيوسته { ويزدكم } وبيفزايد وزياده كند { قوة } مضافة منضمة { الى قوتكم } اى يضاعفها لكم وانما رغبهم فى الايمان بكثرة المطر وزيادة القوة لانهم كانوا اصحاب زروع وبساتين وعمارات حراصا عليها اشد الحرص فكانوا احوج شيء الى الماء وكانوا مدلين بما اوتوا من شدة القوة والبطش والبأس والنجدة ممنوعين بها من العدو مهيبين فى كل ناحية. وقال الكاشفى آورده اندكه عاديان دعوت هود قبول نكردند وحق سبحانه وتعالى بشآ مت آن سه سال باران ازايشان باز كرفت وزنان ايشانرا عاقره وعقيمه ساخت وجون اصحاب زراعت بودند ودشمنان نيزداشتند براى زراعت به باران وبرأى دفع اعادى باولاد محتاج شدند هود عليه السلام فرمودكه { يا قوم استغفروا } الخ فيكون معنى قوله { ويزدكم قوة الى قوتكم } قوتى باقوت شما يعنى فرزندان دهد شمارا تابمدد ايشان بر دفع اعادى قادر شويد. وعن الحسن بن على انه وفد على معاوية لما خرج تبعه بعض حجابه فقال انى رجل ذو مال ولا يولد لى فعلمنى شيئا لعل الله يرزقنى ولدا فقال عليك بالاستغفار فكان يكثر الاستغفار حتى ربما استغفر فى يوم واحد سبعمائة مرة فولد له عشرة بنين فبلغ ذلك معاوية فقال هلا سألته مم قال ذلك فوفد وفدة اخرى فسأله الرجل فقال ألم تسمع قول هود { ويزدكم قوة الى قوتكم } وقول نوح { ويمددكم باموال وبنين } { ولا تتولوا } ولا تعرضوا عما ادعوكم اليه وارغبكم فيه { مجرمين } اى حال كونكم مصرين على الاجرام والآثام والاجرام كسب الجرم كالاذناب بكسر الهمزة كسب الذنب