Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن / ابن عربي (ت 638 هـ) مصنف و مدقق


{ يَابَنِيۤ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُوۤاْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ } * { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيۤ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } * { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلإِثْمَ وَٱلْبَغْيَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } * { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ }

{ خذوا زينتكم عند كل مسجد } أي: لازموها وتمسكوا بها، فزينة المقام الأول من السجود هي الإخلاص في العمل لله، وزينة المقام الثاني هي التوكل ومراعاة شرائطه، وزينة المقام الثالث هي القيام بحق الرضا، وزينة المقام الرابع هي التمكين في التحقيق بالحقيقة الحقيّة ومراعاة حقوق الاستقامة وشرائطها { وكلوا واشْرَبوا ولا تسرفوا } بالمحافظة على قانون العدالة فيها { قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده } أي: من منعهم من جنس هذه الزينة المذكورة المطلقة وقال إنه لا يمكنهم التزين بها واستحال ذلك منهم تمسكاً بأن الله مانعهم. { والطيبات } من رزق علوم الإخلاص وعلوم مقام التوكل والرضا والتمكين { خالصة يوم القيامة } عن شوب التلوينات وظهور شيء من بقايا الأفعال والصفات والذات.

{ قل إنما حرّم ربي الفواحش } أي: رذائل القوة البهيمية { والإثم والبغي } أي: رذائل القوّة السبعية { وأن تشركوا } إلى آخره، أي: رذائل القوّة النطقية الملكية لأنها صفات نفسانية مانعة عن الزينة المذكورة التي هي الكمالات الإنسانية مضادة لها.