Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير القرآن / ابن عربي (ت 638 هـ) مصنف و مدقق


{ طسۤ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ } * { هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ } * { ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُم بِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ }

{ طس } أي: { تلك } الصفات العظيمة المذكورة في طسم التي أصلها الطهارة من صفات النفس وسلامة الاستعداد في الأصل عن النقص هي { آيات القرآن } أي: العقل القرآني وهو الاستعداد الحمدي الجامع لجميع الكمالات باطناً فإذا ظهرت وبرزت إلى الفعل في القيامة الكبرى كانت فرقاناً، وقوله: { هدىً وبشرى } قائم مقام (م) في طسم لأن الهداية إلى الحق والبشارة بالوصول لا يكونان إلا بعد الكمال العلمي، إذ الهداية للغير التي هي التكميل ملزومة العلم الذي هو الكمال، فيحصل الاكتفاء بها عنه وهما حالان معمولان لتلك المشار بها إلى الصفات المذكورة في { طسم } كما ذكر، أي: هادياً ومبشّراً للمؤمنين، أي: الموقنين بعلم التوحيد.

{ الذين يقيمون } صلاة الحضور والمراقبة { ويؤتون الزكاة } عن صفات النفوس، أي: يزكون بالتجريد والمجاهدة { وهم بالآخرة } أي: مقام المشاهدة { يوقنون } يعني في حال المكاشفة يوقنون بالمعاينة والرسول يهديهم إليها ويبشّرهم بجنة الذات والفوز الأعظم.