الرئيسية - التفاسير


* تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن/ البقلي (ت 606 هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ ٱقْرَأْ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً }

قال تعالى { ٱقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً } هذا مقام الستر والغيرة على احبائه حتى لا يطلع عليهم الاغيار من الملائكة والجن والانس بل هو من مقامات النجوى وسرائرات تخفى وحقائقات البلوى وعجائبات الشكوى قال النصرابادى الزمت نفسك احوالا والزمت احوالا وما الزمته اشد مما الزمت نفسك قال الله تعالى { وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ } من سعادة وشقاوة ومنهم من الزم الصبر على مقام المشاهدة ومنهم من الزم التمسك بالادب على بساط القرب وهذا اشد واشد قال بعضهم كتابا تكتبه على نفسك فى ايامك وساعاتك وكتاباً كتب عليك فى الازل لا يخالف هذا ذاك ولا ذاك هذا، قال بعضهم الكتاب الذى يخرج اليك هو كتاب لسانك قلمه وريقك مداده واعضاؤك ومفاصلك قرطاسه انت كنت المملى على حفظتك ما مزيد فيه ولا نقص منه ومتى انكرت من ذلك شيئا يكون الشاهد فيه منك عليك قال اللهيَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ } وقال يحيى بن معاذ اقرأ كتابك فانك كنت المملى له وقال بعض السلف محاسبة الابرار فى الدنيا ومحاسبة الفجار فى الاخرة.