Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن/ البقلي (ت 606 هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } * { وَٱلْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ } * { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } * { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ } * { فَسَجَدَ ٱلْمَلاۤئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } * { إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّاجِدِينَ } * { قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ ٱلسَّاجِدِينَ } * { قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } * { قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ } * { وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ } * { قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ } * { قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ } * { إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ } * { قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } * { إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ } * { قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ } * { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ } * { وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ } * { لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ } * { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } * { ٱدْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ } * { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰناً عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَـٰبِلِينَ } * { لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ } * { نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ }

ان الله سبحانه كان موصوفا فى الازل بالقهر واللطف وللصفتين منه تواثير فى تجليها عين القدم الى العدم فتجلى بلطفه من انوار لطفه الى العدم فاظهر بنور لطفه التراب والماء وجعلها اصلا فى مواليد الانسان وتجلى بقهره للعدم فاوجد من تجليه النار وجعلها اصلا لمواليد الجن والجان فخلق من الماء والطين آدم وذريته وجميع معاشهم من الماء والطين اللذين اصلهما من تجلى نور لطفه وخلق الجن وابليس من النار التى هى من تاثير قهره فوقع المخالفة بين الجان والانسان كما وقعت المخالفة بين الماء والطين والنار فخلق الاول الماء والطين من لطفه ثم خلق النار من قهره فسبق الماء والطين على النار لان الماء والطين سبب الرحمة على العباد والنار سبب عذاب العباد لذلك قال سبقت رحمتى غضبى فتبين فضل الماء والطين وتقدمهما على النار فاذا كان الماء والطين بهذه المثابة خلق سبحانه بلطفه آدم وذريته من الماء والطين وخلق ابليس وذريته من النار واذا اراد سبحانه فى الاول خلق الانسان خلق دُرّة بيضاء فتجلى لها بجميع صفاته وذاته فذابت تلك الدرة من صولة تجلى ذاته وصفاته وصارت ماءً زلالاً نورانيا جلاليا جماليا فاثر فيها بركة تجلى ذاته وصفاته فتلاطم بعضه بعضا والقى فوق الماء زبدة من نفسه فصارت تلك الزبدة طينا فخلق سبحانه من تلك الزبدة الارض ودار ذلك الماء حول الارض ودخل فى بطنها ثم خلق منها ادم وكان مما خلق آدم منها طينا لزجا بما فيها من ذلك الماء فيبس الماء فى نفسه بتاثير شعاع تجلى العظمة فخلق آدم منه لذلك قال { خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } فاذا اراد خلق آدم سلط على ترابه ومائه سطوات تجلى قدمه وبقائه فخمرها بتجلى القدم والبقاء اللذين كنى عنهما باليدين بقولهخَلَقْتُ بِيَدَيَّ } يد القدم ويد البقاء اربعين صباحا كل صبح منها صبح كشف الف صفة فخمرها اربعين صباحا بتجلى كشف اربعين الف صفة من صفاته وجعل صورة آدم وطينته مساقط انوار تجلى صفاته فلما كملت صورته طرحها بين العرش والكرسى ثمانين الف سنة من سنى الآخرة ورباها بافانين كرامات تجليه وهو سبحانه خلق روحه قبل صورته وصورة الكون بالفى الف عام من اعوام الاخرة قال عليه السلام خلق الله الارواح قبل الاجساد بالفى الف عام وكان خلق روحه من تاثير تجلى ذاته فكملها ايضا بتجلى جميع صفاته فحبسها فى حجال غيب الغيب وغيب غيب الغيب وسترها بقباب غيرته من اعين الملائكة ثم البس طينتها وصورتها لباس الغيرة فنظرت الملائكة الى صورة آدم فاصغرتها من قلة عرفانهم بجلال قدرها واعمى الله ابليس عن رؤمه ما فى صورة آدم حتى تفاخر عليها فلما اراد سبحانه اظهار صنيعه فى ملكه وملكوته وجلال صفته الموجود جاء بروحه التى انقدحت من زنود تجلى الذات والصفات بقوله { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي } وادخلها بنفخة المنزه عن همهمة الانفاس الحدثانية فى صورته فقام باذن الله ملتبسا بنور الصفات والذات وجلس على بساط ملك بقائه فصار مختارا من بين الفريقين الجن و الملائكة بالقرب والوصال وكشف الجمال والجلال والعلم والكمال فبان خيريته من الملائكة ايضا لان الملائكة خلقت بامر واحد وكان آدم عليه السلام خلق بتجلى الذات والصفات فشتان بين آدم وذريته وبين الملائكة وبينه وبين ابليس وجنوده قال بعضهم الاشباح من دونية قيمتها لأنها اخرجت من تحت ذل

السابقالتالي
2 3 4 5 6 7