Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن/ البقلي (ت 606 هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ فَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ ٱتَّبَعَكَ إِلاَّ ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ }

قوله تعالى { مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ ٱتَّبَعَكَ إِلاَّ ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ } هذا عادة السفلة واهل الجهل والغباوة الذين قاسوا بارائهم الفاسدة حال الانبياء والصديقين ولو شاهدوا ذرة من حالهم لماتوا حسرة من شوقها لكن سبقت لهم الشقاء الازلى بحجبهم عن جمال احوالهم وانوار اسرارهم وبقوا بظنونهم المختلفة وقياساتهم الفاسدة فى الاشكال والهياكل واحتجبوا عن رؤية الارواح وطيرانها فى الملكوت والجبروت وتكبروا على اولياء الله من قلة معرفتهم بنفوسهم ومن قلة ادراكهم حقائق القوم قال ابن الفرحى لم يشهد مخالف الانبياء والرسل منهم الا الهياكل البشرية وعموا عن درك حقائقهم فى ميادين الربوبية واختصاصهم بما خصوا به من فناء حظوظهم فيهم وبقاء اشباحهم وهياكلهم رحمة للخلق فقالوا ما نراك الا بشرا مثلنا اكلا وطعما وشربا ولو لاحظوا مقامهم من الحق وقربهم منه لاخرسهم مشاهدتهم عن مثل هذا الجواب لانهم فى مشاهد القدس.