Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير لطائف الإشارات / القشيري (ت 465 هـ) مصنف و مدقق


{ ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَأَنَّ ٱلْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَىٰ لَهُمْ }

المولى هنا بمعنى الناصر؛ فاللَّهُ ناصرٌ للذين آمنوا، وأمَّا الكافرون فلا ناصرَ لهم.

أو الموْلى من المولاة وهي ضد المعاداة، فيكون بمعنى المحب؛ فهو مولى الذين آمنوا أي مُحِبُّهم، وأما الكافرون فلا يحبهم الله.

ويقول تعالى في آية أخرى:وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّاغُوتُ } [البقرة: 257].

ويصح أن يقالَ إنَّ هذه أرجى آية في القرآن؛ ذلك بأنه سبحانه يقول: { بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } ولم يقل: مولى الزهَّادِ والعُبَّادِ وأصحاب الأورادِ والاجتادِ؛ فالمؤمنُ - وإنْ كان عاصياً - من جملة الذين آمنوا، (لا سيما و " آمنوا " فعل، والفعل لا عمومَ له).