Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير لطائف الإشارات / القشيري (ت 465 هـ) مصنف و مدقق


{ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } * { قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ } * { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ }

{ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }.

فقال الحقُّ: إنه عن قريبٍ سيحل بهم ميقاته.

{ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ }.

ثم قال جلّ ذكره:

{ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ }.

لأنهم لا يُمَيِّزُون بين مِحَنِهم ومِنَحهم. وعزيزٌ مَنْ يَعْرِفُ الفَرْقَ بين ما هو نعمةٌ من الله له وبين ما هو محنة؛ فإذاً تقاصَرَ عِلْمُ العبدِ عمَّا فيه صلاحه، فعسى أن يحب شيئاً ويظنَّه خيراً وبلاؤه فيه، ورُبَّ شيءٍ يظنُّه العبدُ نعمةً فيشكر عليها ويستديمها، وهي محنةٌ له يجب الصبر عليها والتضرع إلى الله في صَرْفِها! وبعكس هذا كم من شيءٍ يظنه الإنسان بخلاف ما هو به!.