الرئيسية - التفاسير


* تفسير لطائف الإشارات / القشيري (ت 465 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّنِيۤ أَنَا ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاۤ أَنَاْ فَٱعْبُدْنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِذِكْرِيۤ }

قوله جلّ ذكره: { إِنَّنِيۤ أَنَا ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاۤ أَنَاْ فَٱعْبُدْنِي }.

تقدَّسْتُ عن الأعلال في أَزلي، وتنزهت (.....) والأشكال باستحقاقي لجلالي وجمالي.

ويقال: { لاۤ إِلَـٰهَ إِلاۤ أَنَاْ }: الأغيار في وجودي فَقْدٌ، والرسومُ والأطلالُ عند ثبوتِ حقي محوٌ.

قوله: { فَٱعْبُدْنِي }: أي تَذَلَّلْ لِحُكْمي، وأنفِذْ أمري، واخضعْ لجبروتِ سلطاني.

قوله جلّ ذكره: { وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِذِكْرِيۤ }.

إقامتُها من غير ملاحظة مُجْرِيها ومُنْشِيها يُورِث الإعجاب. وإذا أقام العبدُ صلاتَه على نعت الشهود والتحقق بأن مجريها غيره كانت الصلاة بهذا فتحاً لباب المواصلة. والوقوف على محل النجوى، والتحقق بخصائص القرب والزلفة.