الرئيسية - التفاسير


* تفسير لطائف الإشارات / القشيري (ت 465 هـ) مصنف و مدقق


{ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً } * { وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً } * { مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً }

قوله جلّ ذكره: { مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً }.

البشارة منه أَنَّ تلك النِّعم على الدوام غير منقطعة، وأعظم من البشارة بها قوله:

{ وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً }.

قالتهُم القبيحةُ نتيجةُ جَهْلِهم بوحدانيةِ الله، ولقد توارثوا ذلك الجهلَ عن أسلافهم؛ والحيَّةُ لا تَلِدُ حَيَّةَ!

كُبَرتْ كلمتُهم في الإثم لمَّا خَصَّت في المعنى. ومَنْ نطق بما لم يحصل له به إذنٌ لَحِقَه هذا الوصف. ومَنْ تكلَّمَ في هذا الشأن قبل أوانه فقد دخل في غمار هؤلاء.