Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير حاشية الصاوي / تفسير الجلالين (ت1241هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } * { ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ } * { فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوۤاْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي ٱلْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ }

قوله: { ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ } مبتدأ خبره { سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ } { ٱلَّذِينَ } وعطف على { وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ } الأول وقوله: { فَيَسْخَرُونَ } عطف على قوله: { يَلْمِزُونَ }. قوله: { ٱلْمُطَّوِّعِينَ } أصله المتطوعين، أبدلت التاء طاء، ثم أدغمت في الطاء. قوله: { إِلاَّ جُهْدَهُمْ } الجهد الشيء اليسير الذي يعيش به المقل.

قوله: { ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ } إلخ خبر جيء به في صورة الأمر، والمعنى استغفارك لهم وعدمه سواء. قوله: (قال: صلى الله عليه وسلم) دليل على التخيير. قوله: (قيل المراد بالسبعين) إلخ، هذا بناء على أن العدد لا مفهوم له. قوله: (غفر) جواب (لو) الثانية، وقوله: (لزدت) جواب (لو) الأولى. قوله: (وقيل المراد) إلخ، بناء على أن العدد له مفهوم. قوله: (لحديثه) أي البخاري. قوله: (حسم المغفرة) أي قطعها. قوله: { ذٰلِكَ } أي عدم المغفرة لهم. قوله: { بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ } الباء سببية، وأن مصدرية، والتقدير بسبب كفرهم. قوله: { وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ } أي لا يوصلهم لما فيه رضاه.

قوله: { فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ } جمع مخلف اسم مفعول، والفاعل الكسل، أي الذين خلفهم الكسل، وكانوا اثني عشر. قوله: (أي بعد) أشار بذلك إلى أن { خِلاَفَ } ظرف زمان أو مكان، ويصح أن يكون مصدراً بمعنى مخالفة، والمعنى على الأول: فرحوا بقعودهم في خلاف رسول الله، أي بعد سفره، أو بمكانه الذي سافر منه، وعلى الثاني: فرحوا بمخالفة رسول الله، حيث اتصفوا بالقعود، واتصف هو بالسفر. قوله: { وَكَرِهُوۤاْ أَن يُجَاهِدُواْ } { أَن } وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول { وَكَرِهُوۤاْ } ، والمعنى كرهوا الجهاد، لأن الإنسان بطبعه ينفر من إتلاف النفس والمال، سيما من ينكر الآخرة.

قوله: { وَقَالُواْ } أي قال بعضهم لبعض. قوله: { لاَ تَنفِرُواْ } أي إلى تبوك، لأنها كانت في شدة الحر والقحط. قوله: { أَشَدُّ حَرّاً } أي لأن حر الدنيا يزول ولا يبقى، وحر جهنم دائم لا يفتر عنهم، وهو فيه مبلسون، فمن آثر الشهوات على ما يرضي مولاه، كان مأواه جهنم، ومن آثر رضا ربه على شهوته، كان مأواه الجنة، ولذا ورد " حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات " قوله: (ما تخلفوا) جواب { لَّوْ }.