Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير حاشية الصاوي / تفسير الجلالين (ت1241هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ } * { وَإِسْمَاعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى ٱلْعَالَمِينَ } * { وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَٱجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

قوله: { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ } الخ، لما أنعم الله على إبراهيم عليه السلام بالنبوة والعلم، ورفع درجاته حيث جاهد في الله حق جهاده، أتم الله عليه النعمة، بأن وهب له إسحاق ويعقوب وإسماعيل وجعل في ذريته النبوة إلى يوم القيامة، وإسحاق هو من سارة، وجملة وهبنا معطوفة على قوله: { وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ } عطف فعليه على اسمية، والمقصود من تلاوة هذه النعم على محمد تشريفه، لأن شرف الولد يسري للولد. قوله: { كُلاًّ هَدَيْنَا } أي للشرع الذي أوتيه. قوله: { وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ } نوح هو ابن لمك بفتح اللام وسكون الميم وبالكاف، وقيل ملكان بفتح الميم وسكون اللام، وبالنون بعد الكاف ابن متوشلخ، بضم الميم وفتح التاء الفوقية والواو، وسكون الشين المعجمة وكسر اللام، وبالخاء المعجمة ابن ادريس.

قوله: { وَمِن ذُرِّيَّتِهِ } يحتمل أن الضمير عائد على نوح، لأنه أقرب مذكور واختاره المفسر، ويحتمل أنه عائد على إبراهيم، لأن المحدث عنه، ويبعده ذكر لوط في الذرية، مع أنه ليس ذرية إبراهيم، بل هو ابن هارون وهو أخو إبراهيم. قوله: { وَأَيُّوبَ } هو ابن أموص بن رازح بن عيص بن إسحاق. قوله: { وَمُوسَىٰ } هو ابن عمران بن يصهر بن لاوي بن يعقوب، وقوله: { وَهَارُونَ } أي وهو أخو موسى وكان أسن منه بسنة. قوله: { نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } أي المؤمنين، أي فمن اتبعهم في الإيمان ألحق بهم ورفع الله درجاته. قوله: (يفيد أن الذرية الخ) أي لأن عيسى لا أب له.

قوله: { وَإِلْيَاسَ } (ابن أخي هارون) وقيل هو إدريس فله اسمان وهو خلاف الصحيح، لأن إدريس أحد أجداد نوح وليس من الذرية، والياس بهمز أوله وتركه وهو ابن ياسين بن فنحاص بن عيزار ابن هارون بن عمران، وهذا هو الصحيح، فالصواب للمفسر حذف لفظة أخي. قوله: { وَٱلْيَسَعَ } الجمهور على أنه بلام واحدة ساكنة وفتح الياء، وقرئ بلام مشددة وياء ساكنة، وهو ابن أخطوب ابن العجوز.

قوله: { وَيُونُسَ } هو ابن متى وهي أمه. قوله: { وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى ٱلْعَالَمِينَ } أي على سائر الأولين والآخرين. قوله: (عطف على كلاً) أي والعامل فيه فضلنا، وقوله: (أو نوحاً) أي العامل فيه هدينا، والأقرب الأول. قوله: (ومن للتبعيض) هذا ظاهر في الآباء والأبناء لا الإخوان فإنهم كلهم مهديون. قوله: (لأن بعضهم لم يكن له ولد الخ) هذا تعليل لكون من للتبعيض، وقد خصه المفسر بالذرية، ويقال مثله في الآباء. والحاصل أنه ذكر في هذه الآيات من الأنبياء الذين يجب الإيمان بهم تفصيلاً ثمانية عشر، وبقي سبعة وهم محمد صلى الله عليه وسلم وإدريس وشعيب وصالح وهود ذو الكفل وآدم، فتكون الجملة خمسة وعشرين مذكورين في القرآن يجب الإيمان بهم تفصيلاً، وبقي ثلاثة مذكورون في القرآن واختلف في نبوتهم، لقمان وذو القرنين والعزيز، من أنكر وجودهم كفر، ومن أنكر نبوتهم لا يكفر. قوله: (الذي هدوا إليه) أي وهو التوحيد.