Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير حاشية الصاوي / تفسير الجلالين (ت1241هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً } * { سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً } * { وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً }

قوله: { وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كفَرُواْ } أي وهم أهل مكة ومن وافقهم، وقد كانوا اجتمعوا وجمعوا الجيوش، وقدموا خالد بن الوليد إلى كراع الغميم، ولم يكن أسلم حينئذ، فما شعر بهم خالد، حتى إذا هم بفترة الجيش، أي بغبار أثرهم، فانطلق يركض نذيراً لقريش. قوله: { لَوَلَّوُاْ ٱلأَدْبَارَ } أي مضوا منهزمين. قوله: (من هزيمة الكافرين) (من) بيانية. قوله: { ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ } أي مضت، وقوله: { مِن قَبْلُ } أي فيمن مضى من الأمم. قوله: { تَبْدِيلاً } (منه) أي من الله تعالى، والمعنى: أن الله لا يبدل ولا يغير سنته وطريقته، من نصر المؤمنين، وخذلان الكافرين. قوله: (بالحديبية) بيامن لبطن مكة، والمراد بمكة الحرم، والحديبية تقدم فيها الخلاف، هل هي منه أو بعضها؟ فعلى الأول التعبير بالبطن ظاهر، وعلى الثاني فالمراد بالبطن الملاصق والمجاور.

قوله: { مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ } أي أظهركم فتعديته بعلى ظاهرة. قوله: (فكان ذلك) أي العفو عنهم وتخلية سبيلهم. قوله: (سبب الصلح) أي لعلمهم أن هذا الأمر لا يقع إلا من قادر على قتالهم، غير مكترث بهم. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (معطوف على كم) أي الضمير المنصوب في صدوركم، وهو أحسن الأعاريب. قوله: (محبوساً) أي فالمعكوف الاحتباس، ومنه الاعتكاف المشهور، وه حبس النفس على ما تكره، مع ملازمة المسجد. قوله: (أي مكانه) أي المعهود، وهو منى للمحرم بالحج، والمروة للمحرم بالعمرة، وهو الأفضل، وإلا فالحرم كله محل النحر. قوله: (بدل اشتمال) أي من الهدي، والمعنى: صدوا بلوغ الهدي محله، ويصح أن يكون على اسقاط الخافض، أي عن أن يبلغ الهدي محله، والجار والمجرور إما متعلق بصدوكم، أو بمعكوفاً. قوله: (موجودون) هو خبر المبتدأ. قوله: (بل اشتمال من هم) أي والمعنى: لم تعلموا وطأهم، ويصح أن يكون بدلاً من رجال ونساء، والمعنى: ولولا وطء رجال ونساء قوله: (إثم) أي مكروه كالتأسف عليهم، أو المراد بالإثم حقيقته بسبب ترك التحفط.