Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير حاشية الصاوي / تفسير الجلالين (ت1241هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ وَٱلآخِرَةِ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } * { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلْلَّيْلَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ } * { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ } * { وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } * { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ } * { وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوۤاْ أَنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ }

قوله: { لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ وَٱلآخِرَةِ } أي هو مستحق للثناء بالجميل في الدنيا والجنة، لأنه لا معطي للنعم فيهما، إلا هو سبحانه تعالى، فالمؤمنون يحمدونه في الجنة بقولهم: الحمد لله الذي صدقنا وعده، الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، كما حمدوه في الدنيا، لكن الحمد لله في الدنيا مكلفون به، وأما في الآخرة فهو تلذذ لانقطاع التكليف بالموت. قال العلماء: لا ينبغي لأحد أن يقدم على أمر من أمور الدنيا والآخرة، حتة يسأل الله تعالى الخيرة في ذلك، وذلك بأن يصلي ركعتين صلاة الاستخارة، يقرأ في الركعة الأولى بعد أم القرآن { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ } الآية، وفي الثانيةوَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } [الأحزاب: 36] الآية، ثم يدعو بالدعاء الوارد في صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: " إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني استخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاّم الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال في عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال في عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به، قال: ويسمي حاجته ". وروي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " يا أنس إذا هممت بأمر، فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى ما يسبق إلى قلبك واعلمه، فإن الخير فيه " انتهى، فإن لم يكن يحفظ الشخص هاتين الآيتين فليقرأقُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ } [الكافرون: 1] والإخلاص، فإن لم يكن يحفظ هذا الدعاء فليقرأ: اللهم خر لي، واختر لي، كما روي عن عائشة عن أبي بكر رضي الله عنهما. واعلم أن هذه الكيفية هي الواردة في الحديث الصحيح، وأما الاستخارة بالمنام أو بالمصحف أو السبحة، فليس وارداً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولذا كرهه العلماء وقالوا: إنه نوع من الطيرة.

قوله: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ } الخ { أَرَأَيْتُمْ ٱللَّهُ } ، و { جَعَلَ } تنازعاً في الليل، أعمل الثاني واضمر في الأول وحذف، وهو مفعوله الأول، ومفعوله الثاني جملة الاستفهام بعده، و { إِن } حرف شرط، و { جَعَلَ } فعل الشرط، و { ٱللَّهُ } فاعله، و { ٱلْلَّيْلَ } مفعول أول، و { سَرْمَداً } مفعول ثان، وجواب الشرط محذوف تقديره ماذا تفعلون، وتقدم الكلام على نظيرتها في الأنعام.

السابقالتالي
2