Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير حاشية الصاوي / تفسير الجلالين (ت1241هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } * { إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ } * { وَلَوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبْحَانَكَ هَـٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ } * { يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } * { وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآيَاتِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَاحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } * { وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }

قوله: { وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } { لَوْلاَ } امتناعية وجوابها قوله: { لَمَسَّكُمْ } والمعنى امتنع مس العذاب لكم، لوجود فضل الله ورحمته عليكم. قوله: { فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ } أي بسببه وما اسم موصول و { أَفَضْتُمْ } صلته أو مصدرية، أي بسبب الذي أفضتم فيه أو بسبب إفاضتكم. قوله: { عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } أي لغير ابن سلول فإن عذابه محتم.

قوله: { إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ } أي تتلفظون به باللسان فقط، دون اعتقاده بالقلب فهم يعتقدون براءتها، وإنما تلفظهم بالإفك محض حسد وعناد.

قوله: { وَلَوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ } { لَوْلاۤ } توبيخه، و { إِذْ } ظرف لقلتم، والمعنى كان الواجب عليكم حين سمعتم هذا الأمر، أن تقولوا سبحانك وفصل بالظرف بين { لَوْلاۤ } و { قُلْتُمْ } لأنه يغتفر في الظروف ما لا يغتفر في غيرها. قوله: (هو للتعجب هنا) أي مع التنزيه والمعنى تنزيهاً لك من انتهاك حرماتك، فإنه غير لائق بك ولا بأحبابك الذين قلت فيهمإِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } [الأحزاب: 33]. قوله: (ينهاكم) أشار بذلك إلى أن ضمن { يَعِظُكُمُ } معنى (ينهاكم) فعداه بعن. قوله: { أَبَداً } أي مدة حياتكم. قوله: { إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } شرط حذف جوابه لدلالة ما قبله عليه، أي فلا تعودوا لمثل. قوله: (باللسان) أي فالمراد بإشاعتها إشاعة خبرها. قوله: (بنسبها إليهم) أشار بذلك إلى أن المراد بالذين آمنوا، خصوص عائشة وصفوان. قوله: (وهم العصبة) تفسير للذين يحبون. قوله: (لحق الله) أي ذنب الإقدام، وهو محمول على عبد الله بن أبيّ، وأما غيره فقد تاب وحسنت توبته. قوله: { وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } عطف على { فَضْلُ ٱللَّهِ }. قوله: (لعاجلكم بالعقوبة) جواب { لَوْلاَ } ، وخبر المبتدأ محذوف. والتقدير موجودان.