Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير حاشية الصاوي / تفسير الجلالين (ت1241هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُم وَأَخْرِجُوهُمْ مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَافِرِينَ } * { فَإِنِ ٱنتَهَوْاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ للَّهِ فَإِنِ ٱنْتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ }

قوله: { وَأَخْرِجُوهُمْ مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ } أي من المكان الذي أخرجوكم منه يعني مكة وهو أمر بالأخراج، فكأنه وعد من الله بالفتح لمكة، وقد أنجز الله ما وعد به عام ثمان. قوله: (وقد فعل) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم أي الكفار منهم. قوله: (عام الفتح) أي وهو العام الثامن. إن قلت: إن مدة الصلح باقية مع إن إخراجهم وقتالهم حصل قبل مضي تلك المدة. أجيب: بأنه حصل منهم نقض للعهد بعد عمرة القضاء.

قوله: { وَٱلْفِتْنَةُ } الخ هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره إن خفتم أن تقاتلوهم في الشهر الحرام وراعيتم حرمة الشهر والإحرام والحرم، فالشرك الذي حصل منهم الذي فيه تهاون برب الحرم أبلغ قوله: { وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ } الخ هذه توكيد المنسوخ وهو تفسير لقوله: (ولا تعتدوا). قوله: (أي في الحرم) إنما فسر عند بفي، لأنه ظرف منصوب وهو على تقدير في، وأطلق المسجد الحرام وأراد ما يعم الحرم بتمامه. قوله: (وفي قراءة بلا ألف) والقراءتان سبعيتان، والتلاوة على هذا: ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم فاقتلوهم، والمعنى فخذوا في أسباب قتلهم. قوله: { جَزَآءُ ٱلْكَافِرِينَ } أي في الدنيا وفي الآخرة العذاب الأليم.

قوله: { فَإِنِ ٱنتَهَوْاْ } أي رجعوا عن الكفر، وأصله انتهيوا بياء مضمومة بعد الهاء، استثقلت الضمة على الياء فحذفت وتحركت الياء بحسب الأصل وانفتح ما قبلها بحسب الآن قلبت ألفاً فالتقى ساكنان حذفت الألف وبقيت الفتحة دليلاً عليها.

قوله: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ } هذا الآية ناسخة أيضاً لما قبلها. قوله: { وَيَكُونَ ٱلدِّينُ للَّهِ } أي في مكة أي لأن المراد تخليص للدين في مكة من الشرك فقط لا كل الجهات، وأما آية الأنفال في قوله: (ويكون الدين كله) أي في كله الجهات. قوله: { فَإِنِ ٱنْتَهَواْ } أي رجعوا عن الكفر وأسلموا. قوله: { فَلاَ عُدْوَانَ } إلخ هذا خير في صورة الأمر مبالغة، اي فلا تنتقموا ولا تقتلوا إلا الظالمين، والمعنى لا يجازى على عدوانه إلا الظالمون، لأن العدوان واقع من الكفار بكفرهم وقتالهم للمسلمين لا من المسلمين بقتتالهم لهم.