Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير حاشية الصاوي / تفسير الجلالين (ت1241هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً } * { وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوۤاْ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ قُبُلاً } * { وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ ٱلْحَقَّ وَٱتَّخَذُوۤاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنْذِرُواْ هُزُواً } * { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَٰتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي ءَاذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَىٰ ٱلْهُدَىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوۤاْ إِذاً أَبَداً } * { وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلاً }

قوله: (من جنس كل مثل) أي معنى غريب بديع، يشبه المثل في غرابته. قوله: (خصومة في الباطل) هذا هو معنى الجدل هنا، وفيه إشارة إى أن المؤمن ليس كثير الجدل في الباطل، بل هو شديد الخصومة في الحق. قوله: { وَيَسْتَغْفِرُواْ } عطف على { أَن يُؤْمِنُوۤاْ }. قوله: { إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ } الكلام على حذف مضاف، أي إلا انتظارهم وطلبهم إتيان مثل سنة الأولين بقولهم:ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ } [الأنفال: 32] الآية. قوله: (وهو الهلاك) أي الذي يستأصلهم. قوله: (المقدر) أي في الأزل، وقوله: (عليهم) أي الأولين. قوله: { أَوْ يَأْتِيَهُمُ } أي الناس. قوله: (مقابلة وعياناً) تفسير لقبلاً بكسر ففتح. قوله: (أي أنواعاً) تفسير لقبلاً بضمتين، فكل من القراءتين له معنى بخصه. قوله: (القرآن) المناسب أن يقول: أي جميع ما جاءت به الرسل. قوله: { ءَايَٰتِي } المناسب تفسيرها بمعجزات الرسل لا خصوص القرآن، لأنه في كل كافر من هذه الأمة وغيرها.

قوله: { وَمَآ أُنْذِرُواْ } { مَآ } موصولة، والعائد محذوف أي الذي أنذروا به، أو مصدرية أي إنذارهم. قوله: { هُزُواً } يقرأ بالهمزة والواو سبعيتان. قوله: { فَأَعْرَضَ عَنْهَا } أي لم يتدبرها وقت تذكيره بها. قوله: { إِنَّا جَعَلْنَا } بمنزلة التعليل لقوله: { فَأَعْرَضَ }. قوله: (فلا يسمعونه) أي سماع تفهم وانتفاع، قوله: { لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ } أي المستأصل لهم. قوله: (وهو يوم القيامة) أشار بذلك إلى أن المراد بالموعد الزمان المعد لهم، ويصح أن يراد به المكان. قوله: { لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ } أي العذاب. قوله: { مَوْئِلاً } الموئل المرجع من وأل يئل أي رجع، ويقال للملجأ أيضاً، يقال وأل فلان إلى فلان إذ لجأ إليه، والمعنى لن يجدوا غير العذاب ملجأ يلتجئون إليه، كناية عن عدم خلوصهم منه. قوله: (أهلها) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف.