Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير حاشية الصاوي / تفسير الجلالين (ت1241هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ } * { أَفَأَمِنُوۤاْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } * { قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِيۤ أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } * { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }

قوله: { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ } أي وما يعترف أكثرهم بالتوحيد حيث يقولون: الله هو الخالق الرزاق المعطي المانع وغير ذلك. قوله: (يعنونها) أي الأصنام بقولهم (إلا شريكاً هو لك). قوله: (نقمة تغشاهم) أي عقوبة تشملهم وتحيط بهم. قوله: { هَـٰذِهِ سَبِيلِيۤ } أي طريقي وشريعتي. قوله: { أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ } أي أدل الناس على طاعته ودينه. قوله: (حجة واضحة) أي بها يتميز الحق من الباطل. قوله: (عطف على أنا المبتدأ) إلخ، أي فأنا مبتدأ { وَمَنِ ٱتَّبَعَنِي } عطف عليه، وقوله: { عَلَىٰ بَصِيرَةٍ } جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، فالوقف على قوله: { أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ } يكون في المقام جملتان: الأولى تنتهي لقوله: { أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ } والثانية مبدؤها لقوله: { عَلَىٰ بَصِيرَةٍ } إلخ، وهذا ما جرى عليه المفسر في الإعراب. قوله: (من جملة سبيله) راجع لقوله: { وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } فهما معطوفان على قوله: { أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ } كأنه قال: شريعتي أدعو إلى الله وأسبح الله، وكوني لست من المشركين على بصيرة أنا ومن اتبعني.

قوله: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً } رد على أهل مكة حيث قالوا: هلا بعث الله لنا ملكاً، والمعنى كيف يتعجبون من ذلك، مع أن جميع رسل الله الذين كانوا من قبلك بشر مثلك. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (لجفائهم) أي غلظ طبعهم، وهو مقابل لقوله: (وأحلم)، وقوله: (وجهلهم) مقابل لقوله: (أعلم) فهو لف ونشر مشوش.

قوله: { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ } الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير أعموا فلم يسيروا إلخ، والاستفهام للتوبيخ. قوله: { فِي ٱلأَرْضِ } أي في أسفارهم. قوله: { ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } أي كقولهم هود وصالح ولوط وغيرهم ممن هلكوا. قوله: (من إهلاكهم) بيان لآخر أمرهم. قوله: { وَلَدَارُ ٱلآخِرَةِ } أي الدار الآخرة.

قوله: { خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَواْ } أي وأما لغيرهم فليست خيراً لهم لحرمانهم من نعيمها. قوله: (الله) قدره إشارة إلى أن مفعول { ٱتَّقَواْ } محذوف. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.