Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير حاشية الصاوي / تفسير الجلالين (ت1241هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ } * { وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ } * { وَٱنْتَظِرُوۤاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ } * { وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلأَمْرُ كُلُّهُ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }

قوله: { مِنْ أَنْبَاءِ ٱلرُّسُلِ } أي أخبارهم. قوله: { مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ } أي القصص والأخبار التي بها يزداد فؤادك ثباتاً على أداء الرسالة، وتحمل أذى قومك، وعلماً بفضل أمتك وشرفها، حيث انقاد منها خلق كثير في مدة يسيرة، بخلاف الأمم الماضية. قوله: (الأنباء) أي الأخبار، وقوله: (أو الآيات) تفسير ثان، والمراد بالآيات آيات هذه السورة وخصت بالذكر، وإن كان جاءه الحق في جميع السور تشريفاً لها، لكونها جمعت من قصص الأمم الماضية ما لم يكن في غيرها. قوله: { وَمَوْعِظَةٌ } أي اتعاظ، وقوله: { وَذِكْرَىٰ } أي تذكر وتدبر. قوله: (حالتكم) أي وهي الكفر. قوله: (على حالتنا) أي وهي الإيمان. قوله: (تهديد لهم) أي تخويف، وليس المراد الأمر بدوامهم على الكفر، بل هو على حد: إذا لم تستح فاصنع ما شئت. قوله: { إِنَّا مُنتَظِرُونَ } أي عاقبة أمركم.

قوله: { وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ } قال كعب الأحبار: خاتمة التوراة هي خاتمة سورة هود. قوله: (أي علم ما غاب فيهما) أي فلم يكلفنا بمعرفته. قوله: (للمفعول) أي فهما قراءتان سبعيتان والمعنى واحد. قوله: { ٱلأَمْرُ كُلُّهُ } أي أمر الخلائق كلهم في الدنيا والآخرة من خير وشر. قوله: (فينتقم ممن عصى) أي ويثيب من أطاع. قوله: { فَٱعْبُدْهُ } هذا مفرع على قوله: { وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ } إلخ، أي فحيث كان هو العالم بما غاب في السماوات والأرض، وإليه مرجع الأمور كلها، فهو حقيق بعبادته هو لا غيره، وحقيق بالتوكل عليه وتفويض الأمور إليه. قوله: (ثق به) أي اعتمد عليه ولا تلتفت لغيره؛ فإنه لا يضر ولا ينفع، بل الضار النافع، المعطي المانع، هو الله، وبهذا تعلم أن التوكل أمر زائد على التوحيد، فالتوحيد بنفي الشرك، والتوكل ينفي الأوهام المعطلة على مراتب الأخبار. قوله: { وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } { وَمَا } حجازية، و { رَبُّكَ } اسمها، و { بِغَافِلٍ } خبرها منصوب بفتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (بالفوقانية) أي خطاباً للنبي والمؤمنين.