Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التفسير الكبير / للإمام الطبراني (ت 360 هـ) مصنف و مدقق


{ أَوْ تَقُولُوۤاْ إِنَّمَآ أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ }

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَوْ تَقُولُوۤاْ إِنَّمَآ أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ }؛ أي ولِكَيلاَ تقولوا إنمَا أشركَ آباؤُنا من قبلُ، وكنَّا ذرِّية من بعدِهم فاتَّبعنَاهُم؛ لأنَّا قد جعلنا في عقولِكم ما يمكِّنُكم أنْ تعرِفُوا به صحَّةَ ما كان عليه آباؤُكم وفسادَهُ. وقولهُ تعالى: { أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ } ، أي آباؤُنا المشركون، يقالُ لَهم: لا نُهلِكُكم بما فَعَلَ آباؤُكم، وإنَّما نُهلِكُكم بما فعَلتُم أنتُمْ.

فإن قِيْلَ كيف يكون الميثاقُ حُجَّةً عليهم - أي على الكفَّار منهم - وهم لا يَذكُرونَ ذلك حين أخرَجَهم من صُلب آدمَ؟ قِيْلَ: لَمَّا أرسَلَ اللهُ الرُّسلَ، فأخبرُوهم بذلك الميثاقِ، وصارَ قولُ الرُّسل حُجَّةً عليهم.

قوله: (ذُرِّيَّاتُهُمْ) قرأ أهلُ مكَّة وأهلُ الكوفةَ (ذُرِّيَّتَهُمْ) بغيرِ ألف، وقرأ الباقون بالألف على الجمعِ، وقولهُ تعالى:أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ } [الأعراف: 172] { أَوْ تَقُولُوۤاْ إِنَّمَآ أَشْرَكَ } قرأ أبو عمرٍو بالياء، وقرأ الباقون بالتَّاء فيهما.