Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التفسير الكبير / للإمام الطبراني (ت 360 هـ) مصنف و مدقق

{ ذٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَ }

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ذٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَ } (ذلِكَ) أي ذلكَ الأمرُ. وَقِيْلَ: أرادَ الإِشارةِ إلى إرسَالِ الرُّسُلِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ } أي معناهُ: لأَجْلِ أنهُ لم يَكُنْ رُبُّكَ مُعَذِّبَ أهلِ القُرى { بِظُلْمٍ } أي بشركِهم وذنوبهم { وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَ } عن الأمرِ والنَّهْيِ وتبليغِ الرُّسُلِ؛ أي لم يكن يُهْلِكُهُمْ بذنوبهم قَبْلَ أن يأتيَهم رسولٌ يُبَيِّنُ لَهم. وينهاهُم عمَّا هم عليهِ من المعصيةِ، فإن رجَعُوا وإلا عذبَهم اللهُ. وَقِيْلَ: معناهُ: لا يهلكهم بظلم منه؛ ولا يعذبهم وهم غافلون لِمَا كُلِّفوا من غيرِ إقامة الحجَّة بما يُقَبَّحُ ويُحَسَّن من غيرِ تَنْبيْهِ لَهم من الرُّسُلِ.