Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التفسير الكبير / للإمام الطبراني (ت 360 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ } * { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ } * { وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ } * { أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ } * { فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ }

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ }؛ أي جندُ اللهِ لهم الغلبَةُ بالحجَّة والنصرِ في الدُّنيا، وينتقمُ الله من أعدائهِ في الآخرة. قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ }؛ أي أعْرِضْ عنهم حتى تنقضِيَ المدَّةُ التي أُمهِلوا فيها، { وَأَبْصِرْهُمْ } ، في عذاب الآخرة، { فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ }؛ ما وُعدوا من العذاب. وَقِيْلَ: معناهُ: أعرِضْ عنهم حتى نأْمُرَكَ بقتالهم، وأبصِرهُم بقلبكَ فسوف يُبصِرُونَ العذابَ بأعيُنهم.

فقالوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: متى ينْزلُ بنا العذابُ الذي تعِدُنا به؟ فقالَ اللهُ تعالى: { أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ }؛ أي يطلبُون تعجيلَ عذابنا لجهلِهم، { فَإِذَا نَزَلَ }؛ العذابُ، { بِسَاحَتِهِمْ }؛ أي بفَنَاءِ دارهم وموضعِ منازلهم، { فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ }؛ أي فبئسَ صباحُ قومٍ أنذرَهم الرسلُ فلم يؤمنوا.

وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: " لَمَّا أتَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خَيبَرَ، قالَ: " اللهُ أكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ إنَّا إذا نَزَلْنَا سَاحَةَ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذرينَ " ".