Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التفسير الكبير / للإمام الطبراني (ت 360 هـ) مصنف و مدقق


{ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ } * { إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ }

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ }؛ وذلكَ أنَّهم لَمَّا قتلوهُ وغَضِبَ اللهُ عليهم وعجَّلَ لهم العذابَ، ومعنَى الآية: وما أنزَلنا على قومِ حبيب بإهلاكِهم من جُندٍ من السَّماء يعني الملائكةَ؛ أي لَم تنتَصِرْ منهم بجُندٍ من السَّماء، { وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ } ولا كُنَّا نُنَزِّلُ ذلك بمَن قبلَهم من الأُمَم إذا أهلكنَاهم.

ثم بيَّن اللهُ تعالى كيف كانت عقوبتُهم وعذابُهم فقالَ تعالى: { إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ }؛ أي ميِّتون لا يتحرَّكُ منهم أحدٌ. قال المفسِّرون: أخذ جبريلُ بعضادتي باب المدينةِ وصاحَ بهم صيحةً واحدةً، فتطايرَت قلوبُهم فإذا هم ميِّتون، ولم يُسمَعْ لهم حِسٌّ، كالنار إذا طُفِئَتْ.