Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التفسير الكبير / للإمام الطبراني (ت 360 هـ) مصنف و مدقق


{ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً }

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ }؛ وذلك " أنَّ المشركين كانوا يُؤذُونَ الصَّحابةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بالقولِ والفعلِ بمكَّة، فشَكَوا ذلكَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وقالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذنْ لَنَا فِي قِتَالِهِمْ، فَقَالَ: " إنِّي لَمْ أُؤْمَرْ فِيْهِمْ بشَيْءٍ " " وكان ذلك قبلَ أن يُؤمَرَ بالجهادِ.

والمعنى: قُل للمؤمنين يقولون للكفَّار، والمقالَةُ التي هي أحسَنُ من الأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر على وجه الرِّفقِ، ويقولون لَهم: يَهدِيكُمُ اللهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ }؛ أي يُغْرِي المشركين على المسلمين، فيوقعُ العداوةَ بينهم ويفسِدُ نيَّتَهم، { إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً }؛ مُظْهِراً للعداوةِ.