Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التفسير الكبير / للإمام الطبراني (ت 360 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } * { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ } * { فَسَجَدَ ٱلْمَلاۤئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ }

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ }؛ قد تقدَّمَ تفسيرهُ، { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ }؛ أي جمعتُ خَلقَهُ باليدَين والرجلين والعينَين وسائرِ الأعضاء، { وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي }؛ وأدخلتُ فيه روحاً فصارَ بشراً بعدَ ما كان طِيناً يابساً، { فَقَعُواْ لَهُ }؛ على وجُوهِكم، { سَاجِدِينَ }؛ أي خاضعين له بالتحيَّة، { فَسَجَدَ ٱلْمَلاۤئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ }؛ لآدمَ سجودَ تحيَّة له، وعبادةً للهِ، وقولهُ تعالى: { أَجْمَعُونَ } يدلُّ على اجتماعِهم في السُّجود في حالةٍ واحدة.