Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التفسير الكبير / للإمام الطبراني (ت 360 هـ) مصنف و مدقق


{ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ ٱلإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ }

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ }؛ من العاقبةِ وغير ذلك، ومَن قرأ (مِنْ كُلٍّ) بالتنوين فالمعنى: أعطاكُم من كلِّ ما تقدَّمَ ذِكرهُ من النِّعَمِ، ثم قالَ (مَا سَأَلْتُمُوهُ) أي لَم تسألوهُ، بلِ ابتدأكم بذلك تفضُّلاً.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا }؛ أي إنعَامهِ، والنِّعمةُ ها هنا اسمٌ أُقيمَ مقامَ المصدر، ولذلك لم يُجمع، (لاَ تُحْصُوهَا) أي تَأْتُوا على جميعِها بالعدِّ. وَقِيْلَ: لا تحفَظُوها ولا تطيقوا عدَّها.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ ٱلإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ }؛ معناهُ: إن الإنسانَ مع هذه النِّعَمِ لظلومٌ لنفسهِ كفَّارٌ لنِعَمِ ربهِ. والإنسانُ: اسمُ جنسٍ لكن يُقصد به في هذا الموضعِ الكافرُ خاصَّة.