Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التسهيل لعلوم التنزيل / ابن جزي الغرناطي (ت 741 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَاقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِيۤ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

{ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ } أي آية ظاهرة وهي الناقة، وأضيفت إلى الله تشريفاً لها، أو لأنه خلقها من غير فحل، وكانوا قد اقترحوا على صالح عليه السلام أن يخرجها لهم من صخرة، وعاهدوه أن يؤمنوا به إن فعل ذلك، فانشقت الصخرة وخرجت منها الناقة وهم ينظرون، ثم نتجت ولداً فآمن به قوم منهم وكفر به آخرون { لَكُمْ آيَةً } أي معجزة تدل على صحة نبوة صالح، والمجرور في موضع الحال من آية، لأنه لو تأخر لكان صفة { وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ } أي لا تضربوها ولا تطردوها.