Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التسهيل لعلوم التنزيل / ابن جزي الغرناطي (ت 741 هـ) مصنف و مدقق


{ تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ } * { إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ }

{ تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ } { تَنزِيلُ } مبتدأ وخبره: { مِنَ ٱللَّهِ } أو خبره ابتداء مضمر تقديره: هذا تنزيل، و { مِنَ ٱللَّهِ } على هذا الوجه يتعلق بتنزيل، أو يكون خبراً بعد خبر أو خبر مبتدأ آخر محذوف، والكتاب هنا القرآن أو السورة واختار ابن عطية أن يراد به جنس الكتب المنزلة وأما الكتاب الثاني فهو القرآن باتفاق { بِٱلْحَقِّ } يحتمل معنيين أحدهما أن يكون معناه متضمناً الحق، والثاني أن يكون معناه بالاستحقاق والوجوب { مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ } قيل: معناه من حقه ومن واجبه أن يكون له الدين الخالص، ويحتمل أن يكون معناه: إن الدين الخالص هو دين الله وهو الإسلام، الذي شرعه لعباده ولا يقبل غيره، ومعنى الخالص: الصافي من شوائب الشرك، وقال قتادة: الدين الخالص شهادة أن لا إلٰه إلا الله، وقال الحسن: هو الإسلام وهذا أرجح لعمومه.