الرئيسية - التفاسير


* تفسير التسهيل لعلوم التنزيل / ابن جزي الغرناطي (ت 741 هـ) مصنف و مدقق


{ قُلِ ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

{ ٱللَّهُمَّ } منادى، والميم فيه عوض من حرف النداء عند البصريين، ولذلك لا يجتمعان، وقال الكوفيون: أصله يا الله أمّنا بخير فالميم عندهم من أمّنا { مَٰلِكَ ٱلْمُلْكِ } منادى عند سيبويه، وأجاز الزجاج أن يكون صفة لاسم الله؛ وقيل إنّ الآية نزلت ردّاً على النصارى في قولهم: إنّ عيسى هو الله " لأن هذه الأوصاف ليست لعيسى، وقيل: لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته يفتحون ملك كسرى وقيصر: استبعد ذلك المنافقون، فنزلت الآية { بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ } قيل: المراد بيدك الخير والشر، فحذف أحدهما لدلالة الآخر عليه، وقيل: إنما خص الخير بالذكر، لأنّ الآية في معنى دعاء ورغبة فكأنه يقول: بيدك الخير فأجزل حظي منه.