Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التسهيل لعلوم التنزيل / ابن جزي الغرناطي (ت 741 هـ) مصنف و مدقق


{ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ } * { وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِيۤ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ } * { وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ }

{ وَهَامَانَ } هو وزير فرعون { وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ } اختلف هل كان هذا الوحي بإلهام أو منام أو كلام بواسطة الملك، وهذا أظهر لثقتها بما أوحى إليها وامتثالها ما أمرت به { فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ } أي إذا خفت عليه أن يذبحه فرعون؛ لأنه كان يذبح أبناء بني إسرائيل، لما أخبره الكهان أن هلاكه على يد غلام منهم { فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ } الالتقاط اللقاء من غير قصد، رُوي أن آسية امرأة فرعون رأت التابوت في البحر، وهو النيل فأمرت أن يساق لها، ففتحته فوجدت فيه صبياً فأحبته، وقالت لفرعون: هذا قرّة عين لي ولك { لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً } اللام لام العاقبة وتسمى أيضاً لام الصيرورة { لاَ تَقْتُلُوهُ } روي أن فرعون همّ بذبحه، إذ توسم أنه من بني إسرائيل، فقالت امرأته لا تقتلوه { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } أي لا يشعرون أن هلاكهم يكون على يديه، والضمير الفاعل لفرعون وقومه.