Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير التسهيل لعلوم التنزيل / ابن جزي الغرناطي (ت 741 هـ) مصنف و مدقق


{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }

{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } هم هنا وفي الموضع الأول كفارُ العرب على الأصح، وقيل: هم اليهود والنصارى { لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ } لولا هنا عَرْض، والمعنى أنهم قالوا: لن نؤمن حتى يكلمنا الله { أَوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ } أي دلالة من المعجزات كقولهم:لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً } [الإسراء: 90] وما بعده { كَذَلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } يعني اليهود والنصارى على القول: بأن الذين لا يعلمون كفار العرب، وأما على القول بأن الذين لا يعلمون اليهود والنصارى، فالذين من قبلهم هم أمم الأنبياء المتقدمين { تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ } الضمير للذين لا يعلمون، وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر أو في طلب ما لا يصح أن يطلب، وهو كقولهم: { لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ } { قَدْ بَيَّنَّا ٱلآيَاتِ } أخبر تعالى أنه قد بين الآيات لعنادهم.