Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الدر المصون/السمين الحلبي (ت 756 هـ) مصنف و مدقق


{ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي ٱلأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ }

قوله تعالى: { لِنَنظُرَ }: متعلق بالجَعْل. وقرأ يحيى الذماري بنون واحدة وتشديد الظاء. وقال يحيى: " هكذا رأيته في مصحف عثمان " يعني أنه رآها بنون واحدة، ولا يعني أنه رآها مشددة؛ لأنَّ هذا الشكل الخاص إنما حَدَث بعد عثمان. وخرَّجوها على إدغامِ النون الثانية في الظاء وهو رديءٌ جداً، وأحسنُ ما يقال فيه: إنه بالغ في إخفاءِ غُنَّة النون الساكنة فظنَّه السامع إدغاماً، ورؤيتُه له بنونٍ واحدة لا يدلُّ على قراءته إياه مشددَ الظاء ولا مخفَّفَها. قال الشيخ: " ولا يدلُّ " على حَذْفَ النون من اللفظ ". وفيه نظرٌ لأنه كيف يقرأ ما لم يكن مكتوباً في المصحف الذي رآه؟

وقوله: { كَيْفَ } منصوبٌ بـ " تعملون " على المصدر، أي: أيَّ عملٍ تعملون، وهي معلِّقة للنظر.